استحق الأهلي هذه النهاية الذهبية لموسمه المحلي المميز، الذي قدم فيه صورة مغايرة عما كان يلاحقه المواسم الماضية حينما يتعثر في الأمتار الأولى من الدوري، وما يعقبه من بطولات.

راهن كثيرون على سقوط الأهلي وتأثره نفسياً ومعنوياً عقب خسارته في الأمتار الأخيرة لدوري زين الذي بذل فيه جهداً جباراً في ملاحقه الشباب، لكنه ظل صامداً وواثقاً عقب تمركزه ثانياً في الدوري بفارق النقطة عن الشباب، لتكون دليلاً قاطعاً على أنه يقترب من حلم السنين بنيل بطولة الدوري التي أعتبره مقرباً منها خلال السنوات المقبلة، لعمل وتخطيط قل ما نجده في أنديتنا، مستفيداً من الدعم الكبير على المستويين المعنوي والمادي من رمزه الأمير خالد بن عبدالله، الذي عرف عنه قربه واهتمامه بكل ما يخص النادي، ومحظوظ أي رئيس وأي مدرب بوجود شخصية رياضية محنكة وداعمة بمكانة الأمير خالد.

عودة الأهلي كما أرى بهذه القوة والرغبة في البطولات لم تكن بمجرد إحضار لاعبين أجانب مميزين، لكن بفكر احترافي إدارياً أجاد استغلال الدعم المالي بتقوية الفريق سواء في الجهاز الفني، أو الاستقطابات المحلية والأجنبية حسب رؤية فنية، وليس لمجرد استفزاز أندية منافسة.

مراهنتي على استمرار الأهلي في المنافسة خلال السنوات المقبلة ليس لمجرد حصوله على بطولة، فالتخطيط من سنوات ظهرت بوادره بفريق أولمبي يستحق الثناء، تم إعداده في أكاديمية الأهلي بشكل احترافي، بإشراف أهل الاختصاص من جنسيات مختلفة، لذلك أعتبر موسم الأهلي ذهبياً وناجحاً رغم بطولته اليتيمة على مستوى الفريق الأول، ليقيني التام أن اقترابه من الدوري بامتلاكه النفس الطويل لآخر المحطات التنافسية في جميع البطولات التي شارك فيها هو بطولة بحد ذاتها كأجمل اطمئنان على مستقبله.