في جولة سياسية ناجحة استمرت 5 أيام، أنهى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، المحطات الخمس التي شملتها جولته الخليجية، بدأها من سلطنة عُمان في 6 ديسمبر، وأنهاها في العاشر من الشهر ذاته بالكويت، واحتلت هذه الجولة باعتبارها الحدث الأبرز، عناوين وسائل الإعلام السعودية والخليجية والعربية، حتى أنها حظيت باهتمام وسائل الإعلام العالمية.

وسط ترحيب حار من قادة دول الخليج بالأمير محمد بن سلمان، رافق جولته تأسيس لشراكات واتفاقيات وتفاهمات في مجالات مختلفة، بين الرياض وكل دولة خليجية حط فيها ولي العهد.

سلطنة عُمان


تصدرت القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، البيانات المشتركة التي كانت تصدر في نهاية كل زيارة لدول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن القضايا الثنائية بين السعودية والدولة التي يحل فيها ولي العهد، فكانت الزيارة الأولى إلى سلطنة عُمان، حيث منح سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق الأمير محمد بن سلمان «وسام عُمان المدني من الدرجة الأولى» وهو أرفع الأوسمة العُمانية. ويمنح هذا الوسام لملوك ورؤساء الدول، وأولياء العهد ورؤساء الحكومات، الذين ترتبط دولهم بعلاقات متميّزة مع سلطنة عُمان.

ووقع البلدان على 13 مذكرة تفاهم بقيمة 30 مليار دولار، في المجالات التجارية والإعلامية، وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات التجارية، والتقييس والمواصفات، والجودة والقياس، والمعايرة والمختبرات.

وفي بيان مشترك، أعلنت السعودية وسلطنة عُمان، افتتاح أول منفذ بري مباشر بينهما بطول 725 كيلومترا، سوف يسهم في التنقل السلس لمواطني البلدين وتكامل سلاسل التوريد.

الإمارات

في محطته الثانية، دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على «ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي، الذي يشكل القاعدة الرئيسة المشتركة للتنمية والبناء والتقدم».

وقدم ولي عهد أبوظبي، نيابة عن رئيس دولة الإمارات، للأمير محمد بن سلمان «وسام زايد» من الدرجة الأولى، الذي يمنح لأصحاب السمو والملوك والرؤساء وقادة الدول، تقديرا وتعبيرا عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.

وأشاد الجانبان بالمستوى المتميز للتعاون بينهما، في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية، وبما تحقّق من تعاون وتكامل تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، مؤكدين عزمهما على تعزيز وتطوير دور المجلس في المرحلة القادمة في كافة المجالات، بما يخدم مصالحهما الإستراتيجية، كما تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين.

قطر

وفي قطر، أقيمت مراسم استقبال لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في الديوان الأميري بمناسبة الزيارة، وبعد ذلك رأس ولي العهد وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاجتماع السادس لمجلس التنسيق السعودي القطري، وأبدى أمير قطر اهتماما وحفاوة كبيرين بضيفه، وكان من بين ما أُعلن عنه هناك العديد من التفاهمات جرت بين الزعيمين، حول قضايا عديدة مشتركة بين بلديهما، وإقليمية ودولية.

كما اتفقت السعودية وقطر على «بلورة مواقف مشتركة والتشاور إزاء المستجدات، في كافة المحافل الدولية، للحفاظ على أمن واستقرار البلدين».

البحرين

في البحرين أيضاً كان الحديث عن توافق في الرؤى بين المنامة والرياض، خلال لقاء ولي العهد بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، كما أكد الجانبان على مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير 2021.

وينص بيان العُلا على التنفيذ الكامل والدقيق، لرؤية العاهل السعودي التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36، في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون.

كما ينص على تعزيز الدور الإقليمي لدول الخليج، من خلال توحيد المواقف السياسية، وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية، وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.

وفي هذا السياق، قالت وكالة الأنباء البحرينية، إن الجهات والصناديق السعودية، تستهدف استثمارات بـ 5 مليارات دولار، في مشاريع تنموية بالبحرين.

الكويت

كانت الكويت المحطة الأخيرة من الجولة الخليجية، حيث قدم أمير الكويت قلادة «مبارك الكبير» لولي العهد السعودي، تقديرا لما يبذله من جهود، ترسخ روابط الإخاء بين البلدين، وتعزز أواصر التفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفق «وكالة الأنباء الكويتية».

وتركزت زيارة الكويت على التعاون الثنائي، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوحيد المواقف في القضايا الإقليمية والدولية.

بعد ذلك، غادر الأمير محمد بن سلمان، بعد جولة ناجحة على كافة المستويات، وحمل معه رصيدا كبيرا من التوافقات في الرؤى والاتفاقات، حول مستقبل العلاقات الخليجية - الخليجية، والخليجية بالمحيط الإقليمي والدولي، وفق ما أفصحت عنه بيانات الدول الخليجية.

تعزيز مسيرة العمل الخليجي

من جانبه، أكد وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، أن جولة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في دول مجلس التعاون الخليجي، هدفها تعزيز مسيرة العمل الخليجي، وكتب ابن فرحان في تغريدة على حسابه بـ«تويتر»، الجمعة، أن جولة ولي العهد في دول مجلس التعاون الخليجي، عبّرت عن مفهوم الخليج الواحد، والمصير المشترك، وتوقيتها جاء لتعزيز مسيرة العمل الخليجي، والدفع به نحو آفاق أرحب.

وأضاف: «تعمل المملكة مع الدول الشقيقة في المنطقة، على ضمان تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار والرفاه لبلداننا وشعوبنا».

القمة الخليجية المقبلة

يرى كثير من المحللين أن الجولة الخليجية، التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مهمة للغاية، خصوصا أنها تسبق انعقاد القمة الخليجية الثانية والأربعين التي تقام يوم 14 ديسمبر الجاري، كما أن هذه القمة تتزامن مع مرحلة مهمة تمر بها المنطقة، أبرزها استئناف مفاوضات الملف النووي مع إيران، واستمرار الحرب في اليمن.

وأعطت نتائج الزيارة التي قام بها ولي العهد، لمحات عما سيهيمن على اجتماع القمة الخليجية الـ42، خصوصا في ظل توافق كبير على كافة المستويات، بين المملكة وجميع دول مجلس التعاون الخليجية.

ويتوقع محللون أن تهيمن نتائج زيارة ولي العهد، على قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة، حيث ستكون بداية انطلاق لمجلس تعاون جديد، يقوم على الاقتصاد، لأن التكامل الاقتصادي يقف حجر عثرة أمام النزوات السياسية.

نتائج جولة ولي العهد الخيلجية

سلطنة عُمان

13 اتفاقية اقتصادية وتنموية لمشروعات استثمارية بـ 30 مليار دولار

افتتاح الطريق البري المباشر بين البلدين بتكلفة 1.9 مليار ريال سعودي

الإمارات العربية المتحدة

جلسة مباحثات مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محد بن زياد آل نهيان

توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين الجانبين

تقديم عدد من العروض تناول ملامح البيئة الاستثمارية في الإمارات

الخدمات اللوجستية التي تقدمها مجموعة موانئ أبو ظبي

خدمات شركة أعمال المياه والطاقة الدولية «أكوا باور»

جولة في إكسبو 2020 دبي ومقر الجناح السعودي في المعرض

قطر

عقد مجس التنسيق السعودي القطري «السادس» برئاسة ولي العهد وأمير قطر

اجتماع مجلس الأعمال السعودي القطري

توقيع 6 اتفاقيات تعاون بين شركات سعودية وقطرية

تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري

بحث الفرص الاستثمارية وإقامة تحالفات وشراكات

إعادة تشكيل مجلس الأعمال المشترك وتفعيله

توسيع التعاون بين القطاع الخاص وتنشيط التجارة البينية

لقاء الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الديوان الأميري

زيارة ولي العهد رفقة الشيخ تميم بن حمد إلى إستاد «لوسيل» في الدوحة المقرر لإقامة المباراة الختامية لبطولة كأس العالم 2022

البحرين

اسقبال رسمي وشعبي حافل لولي العهد لدى وصوله إلى المنامة

استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين

استثمارات مستقبلية متوقعة بـ 5 مليارات دولار في مشاريع تنموية بالبحرين

الاجتماع الثاني للمجلس التنسيقي في قصر الصخير

التأكيد على استمرار تعزيز التعاون والتشاور تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز العمل المشترك في المجالين الأمني والعسكري

تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي السعودي البحريني

تفعيل عدد من المبادرات تشمل التعاون في المجالات التعليمية، والرياضية والثقافية والصحية والترفيهية

الكويت

بيان مشترك ينص على دعم آفاق التعاون بينهما وتطويرها في مختلف المجالات وتحقيق شراكة إستراتيجية

تطوير التنسيق في المجالات الدفاعية والعسكرية بينهما

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يكفل إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة

أهمية استقرار دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز دورها الإقليمي