قبل سنوات كتبت هنا محذرا أن بلادنا مستهدفة من عصابات المخدرات، وأن الهدف ليس تجاريا فحسب، بل هو تدميري من دول مجاورة.. حرب خفية ضد أهم مكونات بلادنا وهم الشباب.. أتذكر أن أحد القراء كتب غاضباً مفندا ما ذهبت إليه، وأن ذلك مجرد تخرصات ومزايدات رخيصة.. فمن هذا الذي يستهدف بلادك وما الميزة التي يمتلكها شباب بلدك حتى يفكر الآخرون بتدميرهم؟!
كنت مقتنعاً تماماً.. لكنني لم أكن أملك دليلا على ما ذهبت إليه.. سوى أن الكميات الهائلة التي يتم ضبطها توحي بذلك.. خلال الشهر الماضي بدأت أقرأ هنا وهناك، أن هناك عصابة منظمة تضم عددا من أعضاء ما يسمى بـ"حزب الله" ـ أو ما يسميه أحد الأصدقاء "حزب الشيطان" الموجود في بيروت، والحكومة السورية لغرض صناعة المخدرات وتهريبها للسعودية، والهدف هو تدمير الشباب السعودي. تلك اللحظة تمنيت لو كنت أعرف وسيلة اتصال بذلك القارئ الذي دحض استنتاجي قبل سنوات.. لكنني لا أعرف له سبيلا.. وما يدريكم لعله وقع ضحية لهذه العصابات التي كان ينكر وجودها!
إنها حرب قذرة من أخطر وأشد أنواع الحروب.. أن تستهدف شباب دولة ما لغرض تدميرهم، وإشغال حكوماتهم بهم.
لماذا أتحدث اليوم مرة أخرى عن وباء المخدرات؟ نحن الآن في موسم الاختبارات.. وهذا الموسم من المواسم التي ينشط خلالها مروجو المخدرات، مستغلين حالة القلق والخوف التي يمر بها بعض الطلبة، وحرصهم على النجاح بتفوق، فيبدؤون باستهدافهم..لا يستطيعون استهدافكم بشكل شخصي.. لكنهم يستهدفونكم بشكل غير مباشر من خلال أبنائكم.
راقب أبناءك، لأن تاجر المخدرات يزرع في بيتك مدمناً سيقلب حياتك جحيما.. ستكتشف أن أحد أبنائك وقع فريسة لهذه العصابات، وأصبح يشكل خطرا على حياته وحياتك وحياة باقي أفراد أسرتك.. كثير من المدمنين الذين يرتكبون جرائم بشعة بحق عائلاتهم هذه الأيام، كانوا يوما من الأيام مضرب مثل في الأخلاق والعلم والتفوق.