أكد أستاذ المناعة الدكتور أحمد اللويمي، أن التحور والمتحورات لفيروس «كورونا»، حركة نتحكم بها نحن العائل للفيروس، فكلما قللنا فرص الإصابة، منعنا من تسارع نسبة الخطأ في الاستنساخ والعكس صحيح، وهنا تكمن قيمة التطعيم والإجراءات الاحترازية.

أشباه الأنواع

وأبان اللويمي، أن كورونا تقع في دائرة مجموعة واسعة من الفيروسات تسمى «أشباه الأنواع»، التي تتخذ من التحور وسيلة لحفظ الوجود ومنع الانقراض، وبالتالي التحور هو وسيلة بقاء للفيروس، موضحاً أن التحور يمكن الفيروس من إصابة أوسع نطاق من الحيوانات والإنسان، ويجعل من جهاز المناعة غير قادر بالكامل على مقاومة الإصابة بالفيروس، وتتحور فيروسات «كورونا» في الظروف الطبيعية للمركب الجداري بمعدل 0.0001 لكل وحدة نيوكليوتيد لمورث المركب الجداري في السنة، مما يعتبر ضئيلا جدا، إلا أن الدراسات، أثبتت أن فيروس كورونا المستجد، يتحور بمعدل 0.8 - 2.38 من الألف لكل وحدة نيوكليوتيد للمركب الجداري في السنة، ويلاحظ تسارع نسبة التحور في هذا الفيروس.


إنزيمات الفيروس

وشدد أستاذ المناعة على أنه من الخطأ الشائع، أن يحصر الحذر من التحور في المركب الجداري دون النظر إلى التحورات في إنزيمات الفيروس، صحيح أن التحور في المركب الجداري، يهدد بعدم تأثير اللقاح وذلك لإمكانية هروب الفيروس من الأجسام المضادة المتولدة بفعل اللقاح، ولكن ليس كل تحور في المركب الجداري، ينتج متحورا خطرا، بل الخوف الشديد من التحور في مورثات إنزيمات الفيروس، موضحاً أن لفيروس كورونا 16 إنزيماً، لها مختلف المهام والوظائف منها: تعطيل مقاومة الخلية لتكاثر الفيروس، وإلهاء جهاز المناعة في المراحل المبكرة من الإصابة وغيره.