منذ انتشار فيروس «كوفيد- 19» في العالم، بدأت العديد من التحديات في الظهور، وخلقت معها العديد من الظروف الاستثنائية، التي استدعت من المملكة الاستجابة العاجلة، وما صاحبها من اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة مثل تنظيم التجول والتجمعات، وتعليق الدراسة والحضور لمقرات العمل في القطاعات الثلاثة «الحكومي والخاص وغير الربحي»، وظهر الاحتياج إلى حزم من الإجراءات، للحفاظ على سلامة كل مواطن ومقيم على أراضي المملكة.

وأظهرت القيادة السعودية والقطاعات الثلاثة تناغما فريدا في الالتفاف وتطويق الجائحة، وتحويلها إلى فرص للتنمية والتطوير والتحسين.

مؤشرات دولية


قدمت المملكة أنموذجا فريدا في إدارة الأزمات، جعلها تتصدّر المؤشرات الدولية، حيث حققت المرتبة الأولى عالميا في مؤشري «استجابة رواد الأعمال لجائحة كورونا» و«استجابة الحكومة في دعم رواد الأعمال»، اللذين يقيسان مدى اختلاف مستويات تحفيز ونشاط ريادة الأعمال على تأثير جائحة «كورونا» حول العالم، وذلك وفق تقرير «المرصد العالمي لريادة الأعمال» لـ2020/2021.

كما احتلت المركز الثاني عالميا، وفقا لمؤشر «نيكاي» الياباني، في التعافي من فيروس «كورونا المستجد». وشملت مقارنات «نيكاي» أكثر من 120 دولة ومنطقة في إدارة العدوى، وإطلاق اللقاحات، والتنقل الاجتماعي.

وفي مؤشر «المعايير الغذائية»، تصدّرت المرتبة الأولى عالميا في 2020، وهو المؤشر الذي يعدّ أحد المكونات الفرعية لمؤشر «الأمن الغذائي»، الذي يصدر بشكل سنوي عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية، ويقيس التنوّع والجودة الغذائية للوجبات الغذائية، وسلامة الغذاء خلال 2020.

مسارات التعافي

تمكنت المملكة أيضا من الارتقاء في معظم المؤشرات المكوِّنة لمؤشر «القوة الناعمة»، التي تُقاس بناءً على السُمعة والأُلفة والتأثير كمعايير رئيسة، حيث تقدمت على 85 دولة في التعامل مع جائحة «كورونا»، حاصلة على المرتبة الـ20 دوليا في تقرير شركة «براند فاينينس».

واستمرارا لجهودها الرامية للتخفيف من تداعيات الجائحة على جميع الأصعدة، تستضيف المملكة، الأسبوع المقبل، الدورة الـ41 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب تحت عنوان «الآثار المتباينة لجائحة «كوفيد- 19»: رسم مسارات التعافي للمنطقة العربية ودعم الفئات الضعيفة والهشة في الأوبئة والأزمات»، بمشاركة كبار الشخصيات والمسؤولين من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وفي مقدمتهم اليونسكو، وعدد من رؤساء ومديري المنظمات العربية المتخصصة.

صناديق وتمويل

أنشأت الحكومة السعودية عددا من الصناديق الداعمة القطاعين الخاص وغير الربحي، حيث دشَّنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الصندوق المجتمعي، وهو صندوق تبرعات نقدية برأس مال 500 مليون ريال، أنشئ وفق مهمة محددة، تتمثل في تقديم خدمات واسعة للمتضررين من الجائحة، تشمل الخدمات الإغاثية، والخدمات المجتمعية. ويستقبل الصندوق الإسهامات من الأفراد والمؤسسات، وينفّذ المبادرات عبر جمعيات أهلية معتمدة، لديها المقدرة على الوصول إلى المستفيدين، والتحقق من حاجتهم. وخصصت خدماته للأسر الأكثر حاجة، والباعة المتجولين، والأسر المنتجة، بالإضافة إلى العمالة المتعطلين عن العمل والجاليات المقيمة. بينما دشّن بنك التنمية الاجتماعية محفظة الرعاية الصحية بملياري ريال، لتمويل 1000 منشأة صحية.

ودعمت الشركات والبنوك الوطنية والمواطنون صندوق الوقف الصحي بقيمة تجاوزت المليار ريال، ليتمكن من تقديم 12 مبادرة صحية وطنية، استفاد منها أكثر من 810 آلاف في مناطق المملكة المختلفة، بالإضافة إلى دعم وتمكين الجمعيات الصحية الأهلية، وتسهيل الوصول إلى المرضى المحتاجين، من المواطنين والمقيمين.

على الصعيد نفسه، أصدر مجلس الوزراء قرارا بصرف 500 ألف ريال سعودي لأسر العاملين في القطاع الصحي الذين وافتهم المنية نتيجة مضاعفات الفيروس في القطاعين الحكومي والخاص، وشمل العاملين السعوديين وغير السعوديين.

في حين بلغت قيمة الدعم المقدم للتصدي لتداعيات تأثير «كورونا المستجد» على القطاع الزراعي نحو مليارين و450 مليون ريال، إذ موَّل الصندوق 33 مشروعا زراعيا. كما أجّل أقساط 4398 مستفيدا.

مواجهة الوباء

عززت المملكة جهودها في مكافحة الوباء بالاتجاه لدعم المجتمع الدولي، حيث أطلقت مبادرتها بالدعـم المادي بـ500 مليون دولار، لمساندة الجهود الدولية فــي التصــدي للجائحــة. يأتــي هــذا الدعــم تلبية لالتزام المملكــة بتمويــل المنظمــات الدوليــة حســب الاتفاقيات المعلنــة فــي القمــة الاستثنائية لقــادة مجموعــة العشــرين.

على صعيد متصل، خصَّصت المملكة نحو 3 مليارات ريال، في شكل استثمارات وقروض، لدعم الدول الأفريقية، ومساعدتها على تجاوز التداعيات الاقتصادية لجائحة «كورونا»، حسبما أعلن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في كلمته أمام قمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا، التي عقدت في باريس مايو الماضي.

كما قدمت المملكة حزمة من المساعدات والمستلزمات الصحية لجمهورية الصين الشعبية، تمثلت في أجهزة للتنفـس الصناعي، وأجهزة مضخات محاليل، ومضخات وريدية، وأجهزة صدمات قلبية، وأجهزة لمراقبة المرضى، وبعض الأغطية والملابس الوقائية، والكمامات.

جهود للمملكة في الجائحة

3 ملايين دولار، لدعم اليمن بأجهزة وأدوية ومستلزمات طبية

10 ملايين دولار، لدراسة مشروع تشخيصي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية

3 ملايين دولار لفلسطين

24 مؤسسة حكومية استعدت للجائحة

28 مليون مسحة بـ«تأكد»

48 مليون جرعة لقاح

587 موقعا للتطعيم

7350 غرفة عزل

22 مليون شخص أكملوا التطعيم بجرعتين

120 مليار ريال لاتخاذ عدد من التدابير العاجلة بالقطاع الخاص

40 ألف وجبة يوميا للعمالة

%60 من رواتب موظفي القطاع الخاص تحملتها الحكومة