لم ترتق المشاركات السعودية إلى مستوى الطموح رغم ما يقدم للفئات السنية وللرياضة السعودية عامة من دعم.

وتعددت الأسباب التي أدت إلى تراجع منتخبات الفئات السنية التي سيطرت خلال حقبة التسعينيات على البطولات القارية، وكان آخر الفشل خسارة بطولة غرب آسيا للناشئين التي استضافتها المملكة مؤخرًا أمام اليمن، وقبلها خسارة بطولة غرب آسيا تحت 23 عاما التي استضافتها المملكة أمام الأردن، وعدم المشاركة في بطولة غرب آسيا للشباب التي أقيمت في العراق.

وإذا كانت البطولات ليست الطموح، فإن النتائج كذلك تبقى علامة استفهام كبيرة.


تخوف كبير

الخوف الأكبر أن تضيع المواهب السعودية بين الأندية والمنتخبات، خصوصًا في ظل نظام اللاعبين المحترفين ذو العدد الكبير الذي يصل إلى 8 لاعبين، وأن يصبح تشكيل منتخب سعودي ينافس صعبًا جدًا، لاسيما أن الكرة السعودية تسعى لاستضافة كأس آسيا 2027 وكأس العالم 2030، فالمواهب الحالية وفي ظل عدم وجود التأسيس الجيد يزعج الجماهير السعودية التي تتساءل، هل بمثل منتخبات الفئات السنية الحالية سننافس ونشارك في آسيا 2027 وكأس العالم 2030.

خسارتان محبطتان

أثارت خسارة الأخضر الصغير، ومن قبله خسارة الأخضر الأولمبي نهائيي غرب آسيا بعض التساؤلات، حيث أعطت مؤشرا خطيرا، على أن الفئات السنية السعودية غير قادرة على المنافسة قاريا عالميا، وسيطول الغياب عن مونديالات الفئات السنية، وربما يمتد إلى التواجد في الأولمبياد.

غياب طويل

بطولتان فقط منذ عام 1992 لا تعنيان أن الكرة السعودية بفئاتها السنية بخير، فآخر تتويج قاري لمنتخب الناشئين كان في عام 1988 عندما حقق منتخب الشباب اللقب القاري، قبل أن يعود بعد 26 عامًا ليحقق اللقب في 2018، فيما غياب الأخضر السعودي عن البطولات القارية يمتد منذ 1988 عندما حقق آخر بطولة آسيوية، ولم يتوّج الأخضر الأولمبي بالبطولة القارية التي استحدثت عام 2014 ومر منها 4 نسخ.

أجهزة خبيرة

الشارع الرياضي يتخوف من استمرار ضعف أداء المنتخبات السعودية في المنافسات القارية، خصوصًا أن اللاعبين الذين شاركوا في البطولتين وضعوا مع أجهزتهم الفنية أمام المستويات الفنية التي قدموها أكثر من علامة استفهام، كما أن الاختيارات لم تكن موفقة، ولم يشهد المشجع السعودي أي تقدم أو تطور رغم المعسكرات الطويلة التي أقيمت للمنتخبين، وهذا سينتقل إلى المنتخب الأول لأن العمل تراكمي، وإعداد اللاعب الجيد يبدأ من البراعم وهكذا حتى يصل إلى الفريق الأول.

ضعف المنافسة

يعد ضعف المنافسات المحلية للفئات السنية أحد أهم الأسباب التي أدت إلى عدم بروز مواهب جيدة تسطيع ارتداء شعار الأخضر منذ البراعم والناشئين مرورا بالشباب فالأولمبي، كما أن عدم اكتشاف المواهب بالشكل الجيد من قبل القائمين على الأندية يعد أحد أبرز الأسباب، إضافة إلى أن غياب الأكاديميات الخاصة بكرة القدم في الأندية أدى إلى التراجع المزعج، وكذلك ضعف الأجهزة الفنية للفئات السنية التي تحتاج إلى مدربين خبراء ومتخصصين في تدريب اللاعبين الصغار في السن. أما المنتخب الأولمبي فإن المعاناة أكبر كون اللاعب الذي يتجاوز فئة الشباب لا يجد الفرصة في الفريق الأول، ولم يعد هناك دوريًّا مختصًا بتلك الفئة، والأمل في الدوري الرديف الذي سينطلق في 2022.

إعادة الأكاديميات

يعد إعادة افتتاح أكاديميات الأندية أحد أبرز الحلول التي تساعد على جذب المواهب واكتشافها، ونشر الكشافين في مختلف مناطق المملكة، وافتتاح فروع لتلك الأكاديميات في مختلف المناطق، والاهتمام وبشكل أكبر بدوريات الفئات السنية، وإعادة دوري تحت 23 عامًا، ودعم الأندية البارزة في اكتشاف الموهوبين ماليًّا لتحفيزها على الاستمرار في ذلك، كما أن خصخصة الأندية ستثمر وبشكل كبير في اكتشاف المواهب ومن ثم الاستثمار فيها سواء محليًّا أو خارجيًّا.

- بطولتان سعوديتان خلال 26 عامًا

- 2018 منتخب الشباب حقق كأس آسيا

- 2021 عاد وحقق كأس العرب

- البطولات الأقليمة لا تحقق الطموح السعودي

- خسارتا غرب آسيا أثارتا التحفظات

- ضعف المنافسات أفرز لاعبين متواضعين

- الفئات السنية تحتاج لأجهزة فنية مختصة وخبيرة

- إعادة أكاديميات الأندية التي تعمل على اكتشاف الموهوبين

- تحفيز الأندية المميزة في الفئات السنية بدعم كبير