ورصدت «الوطن» آراء عدد من رؤساء وخبراء الغرف التجارية في العالم الإسلامي على هامش الاجتماع الـ32 للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الذي عقد في مقر الغرفة التجارية بمكة المكرمة.
تسهيل الإجراءات
أكد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني لـ«الوطن» أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بغرفة التجارة الإسلامية، وتسهيل إجراءات تبادل السلع والخدمات بما يؤدي إلى زيادة مستوى التجارة البينية الإسلامية، والوصول إلى السوق الإسلامية المشتركة.
دون الطموحات
وأشار إلى أن مستوى التجارة البينية الإسلامية لا يزال متواضعا ودون مستوى الطموحات ويمثل ما نسبته 10 إلى 15 % فقط من إجمالي تجارة الدول الإسلامية مع العالم، ما يجعلنا في مواجهة تحديات كبيرة لتعزيز التبادل التجاري بين الدول الإسلامية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي والتي يبلغ عددها 57 دولة.
تحقيق التطلعات
شدد على دعم دولة قطر للجهود التي تبذل من أجل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول الإسلامي بما يؤدي إلى تحقيق تطلعات شعوب هذه الدول في تحقيق التكامل الاقتصادي الإسلامي المنشود، منوها بالدور المهم الذي تلعبه الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة في هذا السياق.
تحديات متعددة
أوضح آل ثاني أن هناك تحديات عديدة تعيق تطور التبادل التجاري بين الدول الإسلامية، من بينها الحواجز الجمركية وضعف التمويل التجاري في العديد من هذه الدول، وشح المعلومات عن العديد من هذه الأسواق، إضافة إلى ضعف البنية التحتية من نقل ومواصلات وخدمات لوجستية في بعض هذه الدول، وغيرها من العقبات التي لا بد من العمل معا لإيجاد الحلول الملائمة لها للسير على الطريق الصحيح نحو تعزيز التبادل التجاري.
تفعيل التجارة
تطرق الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في الدول الإسلامية من خلال إقامة المؤتمرات والمعارض التي يتم خلالها عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه الدول والحوافز التي تقدمها للمستثمرين، بما يسهم في تبادل الاستثمارات وإقامة المشروعات المشتركة التي يمكن أن تكون بوابة لتفعيل التجارة البينية الإسلامية.
التجارة البينية
وحول التجارة البينية بين الدول الإسلامية أكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بسلطنة عمان المهندس رضا بن جمعة آل صالح لـ«الوطن»، أن الدول الإسلامية وبما يجمعها من روابط تاريخية وعلاقات أخوية مطالبة باستكمال وتيرة التعاون التجاري والاقتصادي فيما بينها، حيث إن مؤشرات ما قبل جائحة انتشار فيروس كورونا تفيد بأن حجم التجارة البينية من إجمالي التجارة الخارجية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سجل زيادة بنسبة 7 % ما بين عامي 2017 و2018، ليبلغ 381.4 مليار دولار أمريكي، مقابل 322.2 مليار دولار أمريكي في الفترة السابقة.
التبادل التجاري
كما أن حجم التبادل التجاري وحصته ضمن منظمة التعاون الإسلامي يبدي في السنوات الأخيرة خطاً بيانياً متصاعداً حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين دول المنظمة في عام 2015 إلى 694.23 مليار دولار بعد أن كان في عام 2005 منحصراً في 271.45 مليار دولار أي أن نسبة التجارة الداخلية بين أعضاء المنظمة ارتفعت في هذه الفترة من 15.50 % إلى 20.33 %.
تأثير الجائحة
جائحة انتشار فيروس كورونا كان لها تأثير على حجم التبادل التجاري العالمي، وهو ما تأثر به هذا المعدل بين الدول الإسلامية.. فبينما تراجع حجم صادرات بلدان التعاون الإسلامي للبلدان النامية غير الأعضاء في المنظمة بنسبة 18.5 %، تراجع حجم الصادرات فيما بين بلدان المنظمة بمعدل أقل قدر بنسبة 9.5 % ليبلغ 290 مليار دولار أمريكي، وهذا ما تجسد في زيادة حصة التجارة فيما بين بلدان المنظمة في إجمالي المعاملات التجارية لبلدان المنظمة، من 18.7 % في 2019 إلى 19.5 % في 2020، وهو أعلى معدل تم تسجيله على امتداد العقد المنصرم.
المنحى التصاعدي
وانطلاقا من هذه المؤشرات، فإنه يمكن البناء على هذا المنحى التصاعدي من أجل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الإسلامية بحيث تمتد آفاق هذا التعاون إلى مجالات تمويل التجارة عبر تعزيز المساعي الطيبة التي تقوم بها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة. وأضاف أننا في سلطنة عمان بشكل عام والقطاع الخاص العماني بصفة خاصة حريصون على تفعيل هذا التعاون لتعظيم المصالح المشتركة بين السلطنة والدول الإسلامية حيث يعد الموقع الاستراتيجي المتميز للسلطنة الذي يتوسط الأسواق التجارية بين الشرق والغرب في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية علاوة على قربها من إفريقيا فرصة لزيادة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وأيضا بين الدول الإسلامية والتكتلات الاقتصادية الأخرى
الفرق الشاسع
أوضح رئيس غرفة تجارة وصناعة الأردن نايف كباريتي لـ«الوطن» أن المسمى الإسلامي عظيم إذ يجمع 57 دولة إسلامية كبرى تجتمع تحت راية التوحيد، ولكن حينما نتحدث عن التجارة البينية بين الدول الإسلامية نجدها متواضعة جدا، وعندما نرى التبادل التجاري بين الدول الإسلامية والعالم الآخر نجد الفرق الشاسع، فهناك تبادل تجاري كبير ما بين بعض الدول الإسلامية والدول الأخرى الأجنبية، وبالعكس حينما يكون هناك تبادل تجاري ما بين الدول الإسلامية نفسها نجد أن التناقص والضعف الكبير.
وشدد الكباريتي على أنه لا يعني ذلك التواضع بسبب قوة خارجية تتحكم في هذا التناقص الكبير وإنما لعدم وجود التفاهم والتنسيق الشامل والسياسات التي تربط ما بين الدول نفسها وهو السبب الرئيسي في تدني وضعف حجم التبادل التجاري البيني للدول الإسلامية.
وضع استراتيجية
أشار الكباريتي إلى أن الموقف يتطلب عقد مثل هذه الاجتماعات المتتالية للغرف التجارية الإسلامية لزيادة تنمية العلاقات بين الدول ورجال المال والأعمال وتقوية العلاقات الشخصية ما بينهم ووضع استراتيجية متكاملة للقطاع الخاص واستثمار ذلك تجاريا.
وأضاف رئيس غرفة تجارة وصناعة الأردن، أنه ينبغي العمل على إيجاد مركز معلومات متكامل لمعرفة الفوائد والفرص الاستثمارية المتاحة للجميع والعمل كفريق واحد لتقوية وتنمية التبادل التجاري بين مختلف الدول الإسلامية.
تحديات عديدة تعيق تطور التبادل التجاري بين الدول الإسلامية
الحواجز الجمركية
ضعف التمويل التجاري في العديد من هذه الدول
شح المعلومات عن العديد من هذه الأسواق
ضعف البنية التحتية من نقل ومواصلات وخدمات لوجستية في بعض الدول