كالخطوة التي قامت بها وزارة الثقافة بتنظيم مهرجان البحر الأحمر السينمائي، والخطوة التي قامت بها وزارة الرياضة كقوة ناعمة في تنظيم الفورملا 1، ومشاركة لاعبة الجودو السعودية تهاني القحطاني مع اللاعبة الاسرائيلية (رازا هيرشكو)، تمهيدًا لانفتاح الدولة اقتصاديًّا أمام الاستثمارات العالمية واستقطابها وإشعال المنطقة بالتنافس الإيجابي على مبدأ أن (الخير يعم) على جميع دول الخليج.
إلا أننا ما زلنا نحتاج أن نتهيأ لمرحلة الانفتاح مجتمعيا بالبرامج والإستراتيجيات التي تسرع تجاوز الفجوة الزمانية التي عطلتنا السنين الماضية، هذه الفجوة الفكرية بين جيلين تحتاج أن تملأ بمسرعات تنقل الأفكار من جيل لآخر على نحو أكثر سلاسة وأن تدعم الأجيال بعضها البعض في حالة من التطور الممتد والمستدام دون احتكار أو تربص يوقف الزمن ويدفن الفكر ويُنشأ لنا فاقد تعويضه أكبر صعوبة من تكلفة أهماله.
ولتسريع عملية الانفتاح المجتمعي أرى أن التعليم لا بد أن يكون شريكًا في هذه المرحلة من خلال تعاطيه لمفهوم الانفتاح في المناهج، وبعدم تسطيحه فيفهم على أنه رجل وامرأه اجتمعا ليلتقيا في غرفة حمراء، وبتفعيل البرامج التي تعزز قيم التسامح والتعايش والاعتدال والانفتاح على الآخرين كما هو معمول به في تعليم دول العالم الاخرى من اعتماد اليوم العالمي للتسامح وللغة الأم واعتماد الموسيقى والمسرح المدرسي والمنافسات الرياضية بين المدارس وأندية الحي المدرسية خاصة مع تطبيق منهج التربية البدنية الجديد والأكثر من رائع.
الانفتاح المجتمعي الواعي والعاقل والمسؤول والمحافظ على القيم حين ترعاه يد الدولة يكون بداية لنهضة فكرية وتنويرية، تردم الفجوة الزمانية فتقوده لأعلى مراتب الحاجات من الابتكار والاختراع والازدهار، ويصنع مجتمعًا يصعب استهدافه عنصريًا وطائفيًّا ودينيًّا.