بينما أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية برنامج تقييم أضرار تزايد أعداد قرود (البابون)، الذي يهدف لتقييم الأضرار الناتجة عن تزايد أعدادها في المواقع السكنية والزراعية، طالب عدد كبير من أهالي المناطق الجنوبية ومنطقة الباحة بشكل خاص بإيجاد الحلول بعد تكاثر قرود البابون وتسببها في إيذاء منازلهم ومزارعهم في السنوات الأخيرة.

مواقع أخرى

وحدد خبراء وأخصائيون بيئيون المشكلات التي تسببها قطعان القرود، في خوف الأهالي على أبنائهم من مهاجمة القرود الشرسة والتي تتسلق الأسوار بمهارة عالية وصولًا إلى الأفنية، فضلًا عن الخسائر الكبيرة التي يتعرض لها المزارعون مما أجبر بعضهم العزوف عن استثمار ممتلكاته في الزراعة، وأضافوا أن هناك العديد من الأمراض التي تنقلها القرود للإنسان.

ويقول جمعان علي الكرت، إن خطورة قطعان القرود في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة تفاقمت في (الطائف، الباحة، عسير ) وامتد انتشارها لمواقع أخرى كالمدينة المنورة، وأضحت تهاجم المزارع وتفتك بما تحويه من محاصيل زراعية بل تعدى ضررها للإنسان نفسه خصوصًا الأطفال، بالإضافة إلى أنها تكبد المزارعين خسائر كبيرة، مما جعل البعض يعزف عن الزراعة.

صعوبات كبيرة

ودعا الكرت إلى ضرورة توعية المواطنين وإقامة لقاءات للمختصين لبحث الحلول الآمنة العاجلة فقرود البابون تنتشر على سلسلة جبال السروات في المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة كما توجد في جبال محافظة الطائف باتجاه سهول تهامة، وقد وجدت في الطريق بين مكة والمدينة وربما في السنوات الأخيرة شهدت قرى كثيرة في عسير والباحة وحتى داخل مدينة الطائف زحفًا لهذه القرود بعد أن ألفت البشر، وأضاف أن القضاء عليها يواجه صعوبات كبيرة رغم جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لأنها تشكل انتشارًا واسعًا وبأعداد كبيرة تصل للآلاف في كل بقعة تعيش فيها، ولم تسلم منها الاستراحات ولا الحدائق العامة ولا حتى منازل المواطنين إذ تعبث بهذه المحلات والمساكن مهما قام أصحابها بوضع السياجات.

آثار سلبية

وأوضح المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لـ «الوطن» أن المركز أطلق برنامج تقييم أضرار تزايد أعداد قرود (البابون)، الذي يهدف لتقييم الأضرار الناتجة عن تزايد أعدادها في المواقع السكنية والزراعية، وإيجاد الحلول المناسبة للحد من الأضرار.

ويُجري المركز دراسات لاحتواء مشكلة تكاثر قرود (البابون)؛ حيث تأتي هذه التحركات للحدِّ من الأضرار التي تحدثها في بعض المناطق، لا سيما بعض الوجهات السياحية؛ جنوب وجنوب غربي المملكة، وما تسببه من آثار سلبية بيئية واجتماعية وصحية واقتصادية، إذ يعكف على إعداد خططٍ متكاملة وحملات توعوية لمعالجة مشكلة قرود (البابون) التي تتربص بالأهالي والزوار، وتشكل خطرًا على مرتادي الطرق السريعة والأحياء السكنية والحدائق العامة والمدرجات الزراعية، ما يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية مشوّهة للوجهة السياحية التي تعيش في محيطها، وتأثيرات أخرى على السلامة العامة.

توازن بيئي

وأكد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن وجود قرود (البابون) في بيئتنا بشكل متوازن أمرٌ فطريٌ وصحي، ولا يُبحث عن التخلُّص منها نهائيًا، ويهدف من خلال دراساته وبرنامجه إلى إحداث توازن بيئي وطبيعي.

وتؤكد الدراسات أن أحد الأسباب الجوهرية لازدياد أعداد قرود (البابون) السائبة في بعض مناطق المملكة هو إطعامها وتغذيتها من قِبل المارة، ما يؤدي إلى تكاثرها وزيادة أعدادها، كما يتسبب إطعامها في نثر المخلفات الغذائية وتراكم النفايات.

وكان المركز الوطني أطلق، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، حملة إعلامية توعوية تحت وسم (أكثر من مشكلة) لحشد الجهود في التوعية بالمشاكل التي تسببها قرود البابون، التي تتداخل مع تحديات بيئية واقتصادية واجتماعية.

حلول مقترحة

مخاطبة الجامعات لإيجاد مواد كيماوية توقف نسل تلك الحيوانات

التشديد على أمانات المناطق والبلديات التابعة لها بإحكام الحاويات

توعية المجتمع بعدم اطعام القرود نظرًا لتزايدها وخطورتها

استثمار وسائل التواصل والإعلام في التوعية

سن قوانين وأنظمة ومخالفات للحد من استئناس القرود وإطعامها

أخطار للبابون

تحمل أمراضًا خطرة وتنتقل إلى الإنسان

شرسة لا تتردد في الهجوم على البشر

تهاجم المزارع وتتلف المحاصيل

تؤثر على الحركة السياحية بالمناطق الجنوبية