تعثر المنتخب السعودي في محطة اليابان، ليتأجل إعلان تأهله لنهائيات كأس العالم، وتصبح المواجهات المقبلة لـ«الأخضر» معقدة، ولا تقبل القسمة، بعد تقارب النقاط في المجموعة. التعثر السعودي بالخسارة، ولأول مرة في هذه التصفيات، تجلى منذ لقاء عمان، حيث ظهر «الأخضر» بمستوى باهت على الرغم من تحقيقه هدف الفوز، ولكن في نزال أمس كانت الضربة الموجعة، والقادم يحتاج للتركيز. وفي خضم التصفيات، كان هناك حراك غير عادي بين العناصر الأجنبية والمحلية خلال فترة الميركاتو الشتوي لم يسبق أن حدث من قبل بين الفرق المحلية بالقدر الذي تجلى به قبل أن يسدل ستاره مع غروب شمس يناير الفارط. 34 لاعبا انتقلوا بين الأندية السعودية في واحدة من أكبر فترات التعاقدات، وهذا يؤكد أن ثقافة من يدير حراك الأندية تغيرت، وأصبح الاحتراف وطريقة جني الأموال شاخصة في قالب العمل، فالكل يدير المركبة بما يتوازى مع مصلحة ناديه، حيث إن هناك صفقات تبادلية أثارت حفيظة الرأي العام غير أنها تسير في قالب الربح والحاجة، واللافت أن جل الأندية التي وقع لاعبوها عقودا بعد دخولهم «الفترة الحرة» تم بيع مدتهم المتبقية، لأنهم يدركون أن هذا العنصر راحل، وبالتالي يتعين الاستفادة من مخرجاته، والأكيد أن الحراك، الذي تجلى على غير العادة، سيكون له تأثير في صراع ما تبقى من منافسات كأس الملك والدوري، علاوة على الصراع الآسيوي الذي ستدلفه أربعة فرق سعودية، وقبله مواجهات فريق الهلال في الدائرة العالمية للمرة الثالثة. تنقلات اللاعبين، وتحديدا ما حدث بين الهلال والشباب، تناولها الإعلام المضاد بنغمة العاطفة غير أن رد الرئيس الشبابي، خالد البلطان، على المناوئين كان شافيا، ويضع النقاط على الحروف، عندما أكد أن جميع القرارات الشبابية انطلقت من رؤية جماعية، ومن يتحدث يفترض أن ينشغل في ناديه. وبعيدا عن أجواء «الليث» و«الزعيم»، ومن يحاول تعكير الأجواء، جاءت بارقة الأمل بعد أن تخطى رجالات الأهلي الحواجز بتسلّم الكفاءة المالية التي تزامن معها تسجيل العناصر الأجنبية، وبالتالي اكتمال نصاب الفريق، وهذا يعطينا مؤشر أن «قلعة الكؤوس» قادم في النصف الأخير من العراك المحلي، وسيدخل الصراع على المراكز المتقدمة، في إشارة إلى أن هناك أكثر من فريق سيحتدم بينهم التنافس، بعد انحساره بين الأصفرين (الاتحاد والنصر).