تأخذ لوحة السيارة حيزا من اهتمامنا لا يقل أحيانا عن الاهتمام بالسيارة نفسها، وقد أعجبني في لوحات السيارات بأمريكا أن اللوحة فيها جوانب ثقافية واقتصادية، حيث إن لكل ولاية نمط تصميم لوحات خاصا بها، يعكس ما تشتهر به الولاية، فتكون لوحة السيارة أشبه بإعلان ثقافي وسياحي ينقل صورة عن الولاية، وكذلك يتاح في أمريكا تصميم لوحة بشكل خاص، بحيث يكون فيها حروف وأرقام معينة يطلبها المستخدم.

تخيلوا معي جمال أن تكون اللوحة مرسولا ثقافيا، فإذا صدرت لوحة من جازان مثلا، فإنها ستحتوي على صور الفل والجبال، وهكذا لكل مناطق المملكة.

الفكرة قابلة للتطبيق، ولها عوائد اقتصادية للمرور، ومعلوم أنه من الجيد أن تكون لدى الجهات الحكومية مصادر ذاتية للدخل.


من جانب آخر، فإننا نرى مدى صعوبة إجراءات الحصول على لوحة سيارة مميزة، فضلا عن ارتفاع سعرها، وسوف تسهل هذه الفكرة في حال تطبيقها كثيرا من الإجراءات، وتصبح إلكترونية، ولا تتطلب معقبين أو إجراءات نقل ملكية من المالك القديم للمالك الجديد، بل لا تحتاج سيارة لتحوز حقوق لوحة مميزة.

في الوضع الحالي إذا أردت شراء لوحة سيارة من شخص، فإن هذا يتطلب أولا نقل ملكية السيارة إليك، ثم نقل اللوحة، ثم تصدر استمارة جديدة، ثم تصدر التأمين، ثم تلغي التأمين، وتقوم بإعادة السيارة لصاحبها!.. أليست رحلة طويلة جدا؟!.

وتطول أكثر لو تخلل الأمر أشكال قانوني أو حدث أن أنكر أحد الأطراف بعد نقل الملكية، ليحتفظ بالسيارة أو باللوحة!.

هذه التعقيدات الكثيرة يمكن حلها بإجراء الكتروني سريع، ونحن في عالم الرقمنة، وقد اتجهت الحكومة لتكون إلكترونية في كل عملها، والمرور السعودي بدوره قطع شوطا كبيرا في العمل الإلكتروني، مما يجعل إجراءات اللوحات متأخرة جدا، ونتوقع أن تلحق بقطار التقنية السريع.