حددت استراتيجية المدن الذكية للقطاع البلدي والسكني، التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، التي هدفت لتحويل الخدمات المقدمة إلى خدمات ذكية من خلال استخدام التقنيات الرقمية، وتقنيات انترنت الأشياء، وتوفير الخدمات المعززة للازدهار الاقتصادي والاستدامة البيئية والإشراف الحكومي الفاعل، نحو 3 محاور، وهي:

01- جودة حياة المواطن: تحسين جودة الحياة للمدن، والتركيز على المواطن.

02- التميز في تقديم الخدمات: تحسين كفاءة الخدمات البلدية، وتعزيز إمكانية الوصول للخدمات.


03- الاستدامة المالية: زيادة كفاءة الإنفاق في الخدمات البلدية، زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات.

كما وضعت الاستراتيجية خارطة طريق لإطلاق 50 مبادرة بحلول عام 2030.

تطوير البيئة الرقمية

بدوره، أكد المتحدث الرسمي في أمانة الأحساء خالد بوشل لـ«الوطن» أمس، أن أمانة الأحساء، وضعت تطوير البيئة الرقمية والمدن الذكية هدفًا استراتيجيًّا لتتوائم مع توجه وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان المبنية على رؤية المملكة 2030، ونحن في الإدارة العامة للتحول الرقمي نعمل جاهدين لاستغلال جميع الفرص والسبل المتاحة لتحقيق الهدف ليتنافس مع مكانة المملكة في توجهاتها للخدمات الرقمية.

المواقف الذكية

قال عضو المجلس البلدي بالأحساء سابقًا علي السلطان «المهتم بالمدن الذكية»: إننا كمواطنين، أسعدنا كثيرًا إطلاق استراتيجية المدن الذكية في المملكة، والتي كانت ضمن الرؤية، وذلك لتحقيق الجودة المطلوبة للحياة الكريمة والتميز في تقديم الخدمات كما ينبغي مع الاستدامة المالية لهذه الخدمات، وتعتبر هذه الخطوة رائدة ومهمة في هذه المرحلة خاصة، وأننا دولة ذات إمكانيات إدارية ومالية قوية تستطيع أن تواكب العالم المتقدم.

9 محاور

وأضاف السلطان أن من أهم قطاعات المدن الذكية في القطاع البلدي التي جاءت في تسعة محاور، والتي يلمسها المواطن والمقيم بشكل مباشر، هي:

المواقف الذكية: حيث تشتكي المدن من نقص عدد المواقف وبُعدها عن الخدمات مما يشكل عائقاً خاصة لمرتادي الأسواق أو مراجعي الدوائر الرسمية وأن الحل الأسهل والأرخص لمعالجة هذا النقص هو المواقف الذكية العمودية، خاصة تلك التي لا تحجز مساحة ويسهل وضعها في أي مكان دون الحاجة لمساحات كبيرة، أما المنشآت الجديدة فيجب عمل مواقف أدوار متعددة وبمواقف كافية.

البنية التحتية عالميًّا

وبين السلطان، أن الأنظمة الذكية لتحسين المشهد الحضري والتخطيط العمراني: حيث هذا المحور يخلصنا من العشوائيات والاجتهادات الشخصية التي لا تستشرف المستقبل ولا تعتني بجودة الحياة وراحة المواطن وما يجب القيام به من تخطيط ذكي للمناطق الجديدة وتطوير ما هو قائم مع تحسين المشهد الحضري الذي يتناسب وجهود الدولة ورؤيتها.

وأشار إلى أن إدارة البنية التحتية: وهي من الأمور التي أشغلت أجهزة الدولة والمواطنين وكلفت المليارات على مر السنين دون جدوى وبطريقة تقليدية قديمة عفى عليها الزمن حيث تنقصها الكثير من الجودة مع عدم التنسيق مع القطاعات الأخرى لتوفير المال والجهد والوقت ولقد تعدت المدن المتقدمة هذه المرحلة من سنين، وانتقلت إلى جمع البيانات المتعددة من الأهالي والمقيمين والزوار لتحليلها والتعامل معها طبقًا للاحتياجات ليكون هنالك ثمة ربط ما بين سكان المدينة ومرتاديها وما يحيطهم من تقنيات، ليصبحوا جزءًا من البنية التحتية التكنولوجية للمدينة ومن هنا نلاحظ التطور حتى في مفهوم البنية التحتية عالميًا وهو ما تسعى إليه الرؤية حاليًا.

مدينة نيوم

أوضح المستشار الهندسي المهندس عبدالله المقهوي، أن اكتظاظ المدن الكبرى بالسكان، خلق تحديات بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية وأمنية على هذه المدن، أثرت سلبًا على جودة الحياة فيها، وجعلت الناس يتضجرون من السكن فيها، وللتوضيح أكثر، فإن سكان مدينة الرياض، التي يتجاوز عدد سكانها الـ 5 ملايين نسمة، يعانون من الازدحام المروري يوميًا، والذي يترتب عليه استهلاك في وقود السيارات، ومن ثم تلويث البيئة، ليس هذه فحسب، بل إن الوقت الذي يمضيه السائق في ذلك الازدحام، كان من الممكن استثماره للعمل أو راحة السائق، ومن أجل ذلك سارعت كثير من المدن للتحول إلى مدن ذكية مستخدمة ثورة المعلومات والأمور التنقية الأخرى لإيجاد حلول لما ذكر، فعلى سبيل المثال، يقدم تطبيق خرائط «جوجل»، خيارات للسائق لاستخدام طرق بديلة، أقل ازدحامًا، كما تتيح الكاميرات المزروعة في كثير من الشوارع التعرف على وجوه الناس ومقارنتها بالصور المخزنة لديها، للقبض على اللصوص بسرعة، وهذا يجعل المدن أكثر أمنا، كما أن استخدام الطاقة البديلة مثل: الطاقة الشمسية وإدماجها بعدادات مراقبة وتحكم يقلل من التلوث ويوفر الطاقة والمصاريف، وفي المملكة، يجري تصمم مدينة «نيوم» لتكون من المدن الذكية النموذجية.

الطاقة البديلة

وشدد المقهوي، على أن إطلاق إستراتيجية المدن الذكية، يعزز من جودة الحياه ويسهم في الاستدامة الاقتصادية والبيئية والإدارة الفعالة، والمملكة مؤهلة مدنها للقيام بذلك لوجود بنية أساسية قوية لشبكة الاتصالات مدعومة، بتبني المملكة لاستراتيجية التقليل من انبعاث الكربون من خلال استخدام الطاقة البديلة، وتدوير النفايات و غيرها، فعلى سبيل المثال، نلاحظ أن وزارة الإسكان والشؤون البلدية والقروية، بدأت منذ زمن بتحويل بعض خدماتها لتوائم متطلبات المدن الذكية كتركيب كاميرات مراقبة الحركة المرورية والسيول في عدد من الجسور والأنفاق، للاستجابة للأمور العادية والطارئة، كما تتيح خدماتها التقديم إلكترونيًا على رخص البناء وتقييم جودة أداء بعض المنشآت التجارية مثل المطاعم وغيرها، كما أن المرادم البيئية لأمانة الأحساء، من خلال إعادة تدوير النفايات المنزلية ومخلفات البناء وغيرها بطرق تقنية مميزة تسهم في تقليل انبعاث الكربون، كما تسهم في خلق فرصا وتفتح آفاقًا تسهم في جودة الحياة وتجعل السكان أصدقاء لمدنهم.

التخلص من النفايات

بيّنت عضو هيئة التدريس في الكلية الرقمية للبنات في الأحساء فاتن الغامدي، أن المملكة، تواكب التطورات التقنية واستخدام أحدث اساليب التطور التقني في القطاعات المختلفة، التي تعود بالنفع على أفراد المجتمع وتقدم لهم أفضل سبل الراحة والجودة وتحقق رؤية المملكة 2030، ونحن في الكلية من خلال تخصصات في قسم تقنية الحاسب، فقد قمنا بتنفيذ مشاريع تقنية ذكية من ضمنها: مشروع لحجز المواقف الذكية، وذلك بعمل تطبيق إلكتروني لحجز مواقف السيارات، وتم تصميمه بناء على مواقف الكلية الخلفية، ليتم الاستفادة منه واستخدمه بشكل فعلي في وقت لاحق، والتطبيق يوفر إمكانية معرفة المواقف الشاغرة، ويعطي المستخدم صلاحية حجز الموقف لوقت معين، كما أنه يوضح للغير أن الموقف محجوز، وتمت إضافة باركود للمواقف، ومشروع آخر عبارة عن أنظمة ذكية للحفاظ على البيئة والتخلص من النفايات، وهو عبارة عن سلة مهملات ذكية عند الاقتراب منها لوضع المهملات تفتح أوتوماتيكيا، وتعطي تنبيهًا في حال كانت السلة فارغة.

الأنظمة الذكية

أشار ناصر بن علي الألمعي «متخصص في الأنظمة الذكية»، إلى أن الاستراتيجية، وضعت خارطة طريق لإطلاق 50 مبادرة بحلول عام 2030، وتسهم المدن الذكية في خلق الحلول للتحديات الصعبة المرتبطة بالتطور، ومن بعض مميزات المدن الذكية: البنية التحتية القادرة على التكيف مع التغييرات البيئية، وتحسين المرور، وكفاءة الخدمات التي تقدم، وجودة الحياة لجميع أفراد المجتمع، وقد تواجه المدن الذكية بعض التحديدات منها: الخصوصية والأمان، وجمع البيانات بشكل كبير جدًا، التمويل.

مؤشرات الأداء الرئيسية لقياس الأثر:

01- نسبة رضا المواطنين.

02- نسبة التفاعل مع الخدمات.

03- نسبة الخدمات المفعلة.

04- نسبة وصول الخدمات.

05- معدل التوفير في النفقات التشغيلية.