في يوم التأسيس لهذه البلاد استذكرنا البداية الأولى لدولتنا المباركة، وهو ما أطلق عليه المؤرخون «الدولة السعودية الأولى» على يد مؤسسها الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- وبداية حركته الثورية في قلب جزيرة العرب.

كانت أهدافه كبيرة، كالحفاظ على أمن وسلامة الناس وغيرها من الأعمال المباركة، أسس لدولة بناؤها متين ونهجها كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم. كانت له سياسته في بناء التحالفات وتجاوز الخلافات ومد يده لمختلف القبائل، والأمصار التي تجاوزت محيط الدولة، الجغرافيا التي وصل إليها لم تكن كبيرة مقارنة بيوم توحيدها، ولكنه وضع مبادئ وأسسا ومنهاجا ليكون بمقدور هذه الدولة أن تعود وتبقى وتنمو؛ لتصبح بعد ثلاثة قرون وطنا كبيرا ومتطورا يسارع للتقدم على كافة الأصعدة، له ثقله بين الأمم وله تاريخه العريق.

نشكر مقام خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين على قرار يوم التأسيس، لا لأننا نجهل تاريخنا، بل لنستذكر عمل أبطاله ونتعلم منهم ونحتفي بهم، وليعلم العالم كيف بدأنا وإلى أين نود أن نصل.

يظل إنشاء وبناء الدولة السعودية الأولى خطوة جريئة غيرت مجرى التاريخ في المنطقة والعالم، والتاريخ ينصف من يقوم بصناعته. ‫