لفت نظري الأسبوع الفارط الهدوء الذي تجسد مشاعر الرياضيين، وتحديداً محبي الهلال والاتحاد، فعلى الرغم من أهمية لقاء البارحة الذي يحدد معالم كبيرة في سماء دوري الكبار إلا أن الطرح المثالي كان شعار الإعلاميين المناصرين للفريقين، علاوة على العاشقين الذين نثروا آراءهم على صدر الحسابات الإلكترونية، ولم يعطوا المجال للأطراف الأخرى التي حاولت الدخول لإحداث شرخ بين القطبين الأكثر شعبية وقوة لجحافل الإعلام. رغم أن خبر وقف مهاجم الاتحاد حمدالله جاء في وقت حساس وبالسرعة والتوقيت، والأكيد أن المغربي مصاب وسيغيب عن مشاركات فريقه العديد من المواجهات، وربما أن قراره السريع سيخدمه لسلخ العقوبة التي تتزامن معها الإصابة. وبالتالي يجمع الحسنيين، عموماً بطل الدوري لازال بالملعب، ولم تتضح معالمه الواضحة، وربما أن لقاء الشباب والاتحاد المقبل قد يحدث ممرات جديدة في مسارات المتنافسين، ومادام الحديث عن البطولات وطريقة تحقيقها فهناك طرح أعجبني نصه من بعض زملاء المهنة مفاده (يا رؤساء الأندية ابحثوا عن ثقافة البطولات وأتقنوا أبجدياتها، لتجلبوا البطولات والإنجازات لجماهيركم.. ليس العيب أن تتعلموا من الهلال، ولكن العيب أن تقفوا موقف المتفرج على الآخرين وهم يجلبون بطولة تلو الأخرى). هذه القاعدة طرحها أكثر من إعلامي ننظر لرؤيته بعين العافية، ولا شك من ينجح في حقول الحياة يتعين سبر أغواره والتعرف على شفرة تميزه وليس عيب أن نقلد الأحاديين ونتقمص تجربتهم، وربما أن استشاري المخ والأعصاب الدكتور إسماعيل البابللي تحدث عن هذا الجانب، وأوضح أسباب تحقيق الهلال للبطولات والإنجازات، حيث ألمح إلى أن لاعب الهلال لديه عقلية وشخصية النجاح، وبالتالي لا يرضى إلا بالتفوق حتى جماهير الآخر نظرتهم الدائمة للتفوق ولا يلتفتون لمسببات أخرى على عكس البعض الآخر، والحديث يطول بهذا الصدد بحسب رؤية الدكتور إسماعيل. وبعيداً عن لحن البطولات وطريقة تحقيقها تحول (الفيفا) من درع فولاذي ضد السياسة إلى أداة تنفيذية لقرارات زعماء الناتو بعد فرضه لعقوبات صارمة ضد الأندية والمنتخبات الروسية والأوكرانية، وجاءت هذه القرارات تعاكس قاعدة الرياضة، وتحديداً كرة القدم تصلح أو تسهم في إصلاح ما أفسدته السياسة.