قد تكون المرة الأولى التي يقف فيها عشاق الاتحاد مع الجار الأهلى جنباً إلى جنب، ويتمنون فوز الأخير على المضيف الهلال لضمان تحقيق اللقب بشكل كبير، خاصة وأن العميد يلعب مباراة شبه محسومة أمام الحزم الأقرب للهبوط، مشاعر الاتحاديين بفوز الأهلي لن تتجاوز نزال الجولة المقبلة، لأن هناك مصلحة تخدمهم، في حين الضيوف يخوضون العراك وهم يبحثون عن طوق نجاة للهروب من المناطق المتأخرة، والاستقرار في مركز يتناسب مع قيمة هذا الفريق التاريخية والجماهيرية، والسؤال هل سيخدم الأهلي جاره الاتحاد ويمنحه الانفراد بالصدارة بشكل مريح؟ أم يكمل الهلال العصف بالرباعي الكبار؟، وما دام الحديث عن الجارين وتحقيق المصالح، سبق للنصر تعطيل الشباب موسم 1405هـ وكسبه بهدفين، وفتح المجال للهلال للانطلاق بتلابيب الدوري، أيضا فاز على الهلال موسمي 1407 و1403 وأهدى الدوري للاتفاق، وعلى ذات النسق الهلال عطل الأهلي موسم 2015م ومنح النصر الانفراد بالمقدمة، وكان الأهلى قد تخطى أصفر الرياض ذهاباً وإياباً، لكنه لم يحقق اللقب الذي ناله في الموسم الذي يليه، والأكيد أن كل فريق يلعب من أجل تاريخه بغض النظر عن الجوانب الأخرى، بعيداً عن الصراع داخل الميدان تجلى بعض القرارات التي صدرت من لجنة الانضباط وجاء الأسرع في هذا الموسم بوقف مهاجم الاتحاد (حمدالله)، وصدر عشية مواجهة الهلال، وهذا التوقيت منح المناوئين الفرصة لأن يقلبوا أوراق التأويلات ويضعونها في مصلحة الهلال، علماً بأن اللاعب مصاب، وما يؤكد ذلك غيابه عن أهم مواجهة للفريق في الجولة الماضية، وربما يطول الابتعاد وبالتالي فإن المستفيد الأول الاتحاد واللاعب، خاتمة القول: رغم البون الشاسع بين المتصدر والبقية إلا أن لعبة الكراسي في سلم الدوري ستتجلى في الجولات المقبلة. فهل يكون الحسم الحقيقي للبطل في اللقاء الذي يجمع المتصدر بالوصيف الحالي؟ كل هذه الأشياء في خبايا المباريات المقبلة التي لا مجال فيها للتفريط وتحديداً من الهلال والاتحاد، ويقيني أن الفريقين أيضا أمامهما صراع آخر في نهائي أغلى الكؤوس. فمن يكتب التاريخ من جديد؟ الاتحاد المتعطش أم الهلال العارف بدهاليز تحقيق الإنجازات؟.