أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن عملية السلام في الشرق الأوسط تاهت بعد مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، واختفت بإسقاط رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، وقال "عندما فشلت الرباعية في تقديم مشروع للسلام؛ إلى أين كان علينا أن نذهب؟ إسرائيل غير معنية واللجنة الرباعية فاشلة فقررنا أن نذهب إلى الأمم المتحدة". وأضاف "نعلم أن الولايات المتحدة ربما تستخدم الفيتو ضدنا وهذا يعني أنها ستحبط محاولاتنا، وفي هذه الحالة لا أستطيع أن أقول ما هي الخيارات. لدينا ما نقوله ولكن ليس الآن. نحن ندرس هذه الخيارات وستعرفونها في حينها".

وأكد عباس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعلن قبوله الصريح لبيان اللجنة الرباعية حتى الآن، إنما تحدث عن تحفظات تنسف البيان وقال "السلام يحتاج إلى مجموعة عناصر، أولها الإجماع الدولي على مرجعيات العملية السياسية وهو موجود في القرارات 242 و338 وكذلك في بيان اللجنة الرباعية الأخير. كما يحتاج إلى وسيط نزيه".

وجدَّد عباس خلال مخاطبته جلسة برلمان دولة الدومينيكان التأكيد على أن توجه بلاده نحو الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لم يكن إجراءً أحادياً، وأنهم لا يهدفون إلى نزع الشرعية عن إسرائيل أو عزلها، وقال "الحكومة الإسرائيلية الحالية عملت على تكريس الاحتلال وديمومته ولا أعتقد أن هناك مسؤولاً دولياً واحداً لم يصل إلى قناعة بمسؤولية إسرائيل عن فشل كل جهود السلام، لذلك فإن طلب الاعتراف بدولتنا ليس إجراءً أحادياً ولا يمثل عقبة أمام المفاوضات ولا نحاول من ورائه نزع الشرعية عن إسرائيل أو عزلها، بل نسعى إلى اكتساب الشرعية لوجودنا كشعب له الحق في تقرير المصير ونزع الشرعية عن الاحتلال والاستيطان". وأردف قائلا "لذلك أكدنا على موافقتنا على ما جاء في بيان اللجنة الرباعية الأخير بالعودة للمفاوضات وفق المرجعيات التي تضمنها البيان وعلى رأسها حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع وقف الاستيطان عملاً بالتزامات خارطة الطريق، ونحن بانتظار موافقة واضحة من الحكومة الإسرائيلية على هذا البيان".

وأكد عباس مواصلة العمل من أجل الوصول إلى تحقيق السلام والأمن للمنطقة بأسرها، وأن الدولة المستقلة ستكون نموذجاً من حيث العدالة والمساواة والديمقراطية. كما أعلن عزم حكومته فتح سفارة لها في سانتو دومينجو.

بدوره أكد رئيس الدومنيكان ليونيل فرناندير تأييده للمسعى الفلسطيني وقال لدى لقائه عباس "لا نتردد في الاعتراف بالحق الشرعي لفلسطين في أن تحظى باعتراف كدولة حرة ومستقلة وسيدة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بلاده تربطها علاقات دبلوماسية وتجارية وثقافية ممتازة مع إسرائيل.