فيما أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن توسعة مسجد قباء ليستوعب 66 ألف مصل ورفع المساحة الإجمالية للمسجد بواقع 10 أضعاف مساحته الحالي، أصبح مسجد قباء أكبر مسجد في المملكة من ناحية استيعاب عدد المصلين بعد الحرمين الشريفين.

توسيع وتشجير

ويعد مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام ويستوعب 20 ألف مصل حاليا ويعد الوجهة الثانية لزائري المدينة بعد المسجد النبوي، حيث يبعد عن المسجد النبوي قرابة 3 كلم وربط حاليا بجادة قباء التي يستطيع الزائر العبور عن طريقها للوصول إلى المسجد النبوي من قباء والعكس دون استخدام أي مواصلات، كذلك عملت هيئة تطوير المدينة وأمانة منطقة المدينة على رصف المنطقة وتوسيع المنطقة وتشجيرها وزيادة المساحات على حساب عدد من الطرق التي كانت مخصصة للمركبات، كذلك إزالة عدد من المحال واحد المتاحف وصالة كانت مخصصة للمصلين للتوسيع المنطقة للمصلين.

وقدم أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان، باسمه ونيابة عن أهالي المنطقة، الشُكر والعرفان لولي العهد بمناسبة زيارته للمدينة المنورة، وإعلانه إطلاق أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء، وتطوير المنطقة المُحيطة به، وتوجيهه بتسمية المشروع باسم خادم الحرمين.

السيرة النبوية

من جهته قال الباحث والمهتم بتاريخ المدينة المنورة الدكتور فؤاد المغامسي، إن مسجد قباء يقع في منطقة قباء ويبعد عن المسجد النبوي باتجاه الجنوب بخمسة كيلو مترات تقريباً، ومنطقة قباء لها تاريخ مهم في السيرة النبوية وفي التاريخ الإسلامي، وكذلك لها مكانة مهمة في قلوب المسلمين الزائرين إلى المدينة المنورة فيها كان أول نزول للنبي- صلى الله عليه وسلم- وصاحبه الصديق أبو بكر، رضي الله عنه، وبها أسس أول مسجد في الإسلام، وقد ورد في السنة المطهرة «أن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما، كان لا يصلي من الضحى إلا في يومين: يوم يقدم بمكة، فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف بالبيت، ثم يصلي ركعتين خلف المقام، ويوم يأتي مسجد قباء، فإنه كان يأتيه كل سبت، فإذا دخل المسجد كره أن يخرج منه حتى يصلي فيه.