زف الرئيس العام لرعاية الشباب، الأمير نواف بن فيصل البشرى للرياضيين، كاشفاً عن أن 50 مشروعاً رياضياً سيتم تنفيذها بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، من بينها عدد من المدن الرياضية، ومنها مدينة الأمير ناصر بن عبدالعزيز الرياضية في وادي الدواسر ومدن رياضية أخرى في نجران والجوف والخرج، إلى جانب منشآت الأندية الرياضية مثل ناديي الطائي والأمجاد، إضافة للبدء في تنفيذ 17 منشأة خاصة بالأندية نهاية الشهر الجاري، وهي أندية الباطن والحجاز وضمك وأبها والتهامي وهجر والترجي والدرع والأنوار والمسيرة وعكاظ والخالدي وأحد والرائد والتعاون.
كما أعلن الأمير نواف أيضاً عن طرح مناقصات لمشاريع منشآت 8 أندية هي حطين والروضة والشرق والربيع والوطني والتقدم والجبلين والنخيل.
وجاء إعلان الأمير نواف عن هذه المنشآت خلال زيارته التفقدية أمس لمدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الرياضية بالمدينة المنورة، اطلع خلالها على سير العمل في الملعب الرئيس وما تم تنفيذه من أعمال الترميم الخاصة بالمدرجات، والتقى مع مسؤولي الشركة المنفذة للمشروع وطالب بسرعة الانتهاء من العمل.
واجتمع الأمير نواف أمس برؤساء أندية أحد والأنصار والمجد ورضوى والعلا والغزوة، مشدداً على أهمية الرياضة للشباب وتنمية كافة الجوانب الثقافية والاجتماعية.
وأشار الأمير نواف إلى تشييد مقرات للمعسكرات الدائمة للشباب بالرياض وتنومة وتطوير ملعب الصائغ بالرياض وإنشاء استاد رياضي بعرقة بالرياض يتسع لـ1000 مشاهد وإنشاء مقرات للاتحادات الرياضية منها مقر الاتحاد العربي واللجان الأولمبية بالرياض ومبنى إضافي للاتحادات الرياضية السعودية يتسع لـ12 اتحاداً.
إلى ذلك، أبقى الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل مسألة إطلاق أندية رياضية نسائية تعمل تحت مظلة الرئاسة للجهات المختصة، وقال "في حال كلفنا بأي أمر في هذا الشأن فنحن مستعدون لإنفاذه".
وأشار الأمير نواف في رده على سؤال لـ"الوطن" حول هذه الأندية النسائية عقب محاضرة ألقاها في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة أول من أمس تحت عنوان "الشباب.. الواقع والمأمول" أن "القيادة الرشيدة يهمها جميع المواطنين صغارا كانوا أم كباراً، ذكوراً أم نساء، وكل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن ويتفق مع الشريعة الإسلامية سيتم تنفيذه".
وأضاف أن الرئاسة بصدد المشاركة في تنفيذ استراتيجية وطنية للشباب أعدت من قبل وزارة التخطيط، لتغطي جميع ما يخص الشباب، مؤكداً أن رعاية الشباب تكوّن الجزء الرئيس في الاستراتيجية، وأن هذه الاستراتيجية ستكون في متناول الجميع قريباً وسيطلع عليها الأكاديميون والباحثون للإفادة من رأيهم عن أي نواقص.
وشدد الأمير نواف على أن الرسالة المطلوبة من الشباب الإسلامي بشكل عام في نشر الدعوة باتت أهم وأكبر، وركز على أن كيفيتها يجب أن تكون مبنية على أفضل طريقة، وعلى خطى خير قدوة وهو النبي صلى الله عليه وسلم، الذي دعا الناس بالحسنى، ورغبهم في الإسلام بتبيان مزاياه، وقال "لا بد عندما نمثل بلدنا أو نتحدث عن ديننا أن يكون هذا نهجنا، فسيرة الرسول الكريم منهج حياة في كل شيء". وأضاف "أسعد بالتواصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مع من أتشرف بخدمتهم وهم شباب بلادي، وعندها أجد كثيراً من الشباب يطرح طرحاً يتعجل فيه الأمور ويريدها بين عشية وضحاها، أو يطرح طرحاً يائساً. أذكر بتاريخ هذه البلاد حيث كانت في زمن لا يتصور الإنسان كيف ستحصل فيه هذه النهضة، ومع ذلك بنت هذه البلاد وستبني مستقبل شعبها، ولذلك أتمنى من الجميع أن يأخذ من هذه الوسائل المتقدمة ما ينفع ويترك الأمور التي لا تعود بالنفع، لا على نفسه ولا دينه ولا مستقبله. كثير من المواقع الإلكترونية الغرض منها هو الربح المادي، بمعنى أنها تطلب زيادة أعداد الزوار لزيادة دخلها من الإعلانات، وستضع أي شيء ليلفت النظر، ولكن الإنسان بعزيمته وثقافته ودينه يحصن نفسه، وعلى الجميع أن يتقي الله ويعرف أن كل كلمة وكل حرف فهو محاسب عليها أمام الله".
وزاد "الرئاسة بدأت كإدارة، وتطور عملها إلى أن أصبحت تشرف على النوادي وبيوت الشباب وغيرها من المناشط، وما موجود كافٍ كبداية، والأندية ليست فقط كرة قدم، بل لها أهداف في المساهمة بتنشئة الشباب تنشئة اجتماعية قويمة وفق أسس الدين الحنيف، واستثمار أوقاتهم بالخير، ودراسة مشكلاتهم وإيجاد الحلول لها، والنهوض ببرامجهم وتنمية المهارات والإبداع، لكن ما هو ظاهر على الواجهة الإعلامية هو الرياضة، وحتى يكتمل الدور يجب أن تتضافر كل الجهود ولابد من التواصل مع الجامعات والجهات التعليمية، وهناك تعاون مع القطاع الخاص".
وتابع "دون ميزانيات واضحة يصعب إيجاد العمل واستمراره، وهناك تنسيق مع الغرف التجارية ورجال الأعمال والشركات في رعاية مناشط الشباب المختلفة، وهذا العمل سيكون مستعجلاً وسيتحقق في فترة قصيرة إن شاء الله ولكن لن يمر يوم إلا ويكون هناك نشاط واضح، والأهم من ذلك أن يكون مستمراً". وبين أن هناك كثيرا من البرامج في رعاية الشباب ستطلق قريباً من حيث البرامج التي تستلزم تواجد الشباب في مقر معين، أو البرامج التي يمكن أن يمارسها الشباب من خلال التواصل الإلكتروني أو من خلال الجامعات والمدارس. وقال "نسعد في رعاية الشباب بتوجيهات الدولة والشراكة مع القطاع الخاص، ونسعد أن تكون وظائف رعاية الشباب بأيدي شباب، نعم هناك تخصصات معينة وألعاب خاصة تحتاج لغير السعوديين، وهذا موجود في العالم كله، والآن في الأندية وفي بيوت الشباب الأغلبية سعودية، ولكن أعني أن تكون الهندسة الرياضية للشباب".