تكشفت أمس تفاصيل جديدة حول قصة اختطاف وتحرير رجل الأعمال السعودي حمدان الشمري، التي دارت أحداثها في مدينة لاجوس النيجيرية، واستمرت قرابة الأسبوع منذ تلقي السفارة السعودية اتصالاً يكشف الحادثة.

وحكى مسؤول الرعايا بالسفارة السعودية في نيجيريا إبراهيم طواشي لـ"الوطن" تفاصيل قصة الاختطاف التي بدأت باتصال في 2 أكتوبر الجاري من شخص يدعى حمدان السبيعي يخبره بأن رجل أعمال سعوديا اختطفته عصابة نيجيرية وتطالب بـ 150 مليون دولار لتحريره، وهو المبلغ الذي تقلص لاحقا حتى وصل إلى ثلاثة ملايين دولار عقب سلسلة مفاوضات.

وتحدث طواشي حول أبطال آخرين في القصة، أبرزهم "ستيف"، الوسيط المفترض في الصفقة التجارية الوهمية الذي اختفى من مسرح الجريمة حتى انتهائها، وصولا إلى لوحة السيارة التي كانت الخيط الواصل إلى العصابة الخاطفة، في يوم انتهاء مهلة دفع الفدية، كما أشار إلى القبض على امرأتين وثلاثة رجال من أفراد العصابة في موقع الاحتجاز ذاته.




حمدان السبيعي، وإبراهيم طواشي، ونذير، وستيف، وامرأتان وثلاثة نيجيريين آخرين، كانوا أطرافا في قصة اختطاف وتحرير رجل الأعمال السعودي حمدان الطوالة الشمري، التي دارت أحداثها في مدينة لاجوس النيجيرية، واستمر قرابة أسبوع منذ تلقي السفارة السعودية اتصالا يكشف الحادثة.

ويروي مسؤول الرعايا بالسفارة السعودية بنيجيريا، إبراهيم طواشي لـ"الوطن" تفاصيل اختطاف رجل الأعمال السعودي، بالقول "بدأت القصة حين تلقيت اتصالا في 2 أكتوبر من شخص يدعى حمدان السبيعي يخبرني بأن رجل أعمال سعوديا يدعى حمدان الطوالة الشمري اختطفته عصابة نيجيرية وتطالب بـ150 مليون دولار لتحريره".

هذا المبلغ الضخم تقلص لاحقا حتى وصل إلى ثلاثة ملايين دولار عقب سلسلة مفاوضات، بحسب ما أفاد مسؤول الرعايا بالسفارة السعودية. ويتابع طواشي "بادرت فور تلقي الخبر بإخطار السفير الذي رفع بدوره برقية للخارجية السعودية، كما اتصل من فوره بجهاز أمن الدولة النيجيرية لمتابعة الواقعة وتحرير الشمري الذي وصل لاجوس بهدف مقابلة شخص نيجيري يدعى "ستيف" لربطه بكبار رجال الأعمال النيجيريين وعقد صفقات تجارية.

ستيف نفسه ـ بحسب طواشي ـ هو من اتصل بالسبيعي ليبلغه بعملية الاختطاف، بعد أن استقبل الشمري في المطار وأوصله إلى العصابة التي اختطفتهما معا، ثم فصلت العصابة ستيف بعيدا بعد أن أبلغوه كاذبين بقتل الشمري وهددوه بأنه في حال لم تصل الفدية فسيلقى نفس المصير.

وبين طواشي أنه تواصل مع رجل الأمن النيجيري الذي تولى القضية ويدعى "نذير" والذي ربطه برجل أمن في مدينة لاجوس لمعرفة تطورات الحادثة، مشيرا إلى أن الشمري اتصل بالسبيعي الذي بدوره كان زود السفارة بالمعلومات.

وأشار طواشي إلى أن العصابة أعطت الشمري في بداية الاختطاف مهلة ثلاثة أيام، في حين حاول الأخير مماطلتهم كسبا للوقت على أمل تحريره من العصابة، مضيفاً "بعد مماطلة الشمري حددت العصابة يوم السبت 8 أكتوبر، كآخر موعد لاستلام الفدية، مهددين بأنهم في حال لم يحصلوا على المال فسيقتلونه".

وبين طواشي أن أهم معلومة حصل عليها السبيعي من الشمري هي رقم لوحة سيارة الخاطفين التي ألتقطها في غفلة منهم، مشيرا إلى أن الأمن النيجيري قام من فوره بتتبع السيارة ومراقبتها حتى توصل إلى مكان الاحتجاز".

ويختم طواشي "بعد تحديد المكان قام الأمن باقتحامه وتحرير الشمري، وكان ذلك في يوم 8 أكتوبر، مشيرا إلى أن عملية الاقتحام جرت بنجاح دون أية مقاومة من العصابة، وقبض على امرأتين وثلاثة رجال من أفراد العصابة في نفس موقع الاحتجاز، وجار التحقيق معهم، فيما لم يعثر على ستيف، الذي يعتقد أنه من عناصر العصابة، وأنه من قام باستدراج رجل الأعمال السعودي إلى هذا المصير.