دخلت الأندية السعودية منعطفا جديدا في ساحة المعارك الكلامية وفي التنازع على الألقاب، والتي أقل ما يقال عنها أنها مدعاة إلى مضيعة الوقت، وإشغال الرأي الرياضي بأمور هامشية يصنعها الجدل الإعلامي إلى أشبه بقضايانا الأساسية وتلك الألقاب لا تغني ولا تسمن من جوع في ظل بطئنا في معالجة مشاكلنا الكروية والاحترافية التي تزداد يوما بعد يوم من الأرتال الورقية والحاسوبية على طاولة رئيس الاتحاد السعودي الكروي المؤقت، وذلك من أزمة مالية غير معلنة ومن تأخر صرف مستحقات الأندية المحترفة من حقوق النقل، والبحث عن إصلاح ملاعبنا الرياضية، وإيجاد البنية التحتية وتخليص رياضتنا من الفضائح الكروية، وسخرية أقرب الأقربين لملاعبنا التي بات اليوم مسرحا لرسم السخرية، وخلق القصص الفكاهية وأفلام الأكشن التي قد تنافس جوائز هوليود.

أكبر الدواعي التي جعلت الإعلام الرياضي يهيج ويموج في مسميات أعتبرها هامشية، كون الألقاب المستحقة مثبتة منذ سنوات طوال، يعود إلى غياب المعيارية والضوابط في حفظ الألقاب وردها لأهلها.

الملكية على سبيل المثال شرف لا يدعيه الهلاليون منذ 55 عاما بعد أن اختار الملك سعود (رحمه الله) مسمى الهلال بحصوله على كأس المؤسس التي تقام كل 100 سنة ، وظهر الصوت الأهلاوي الأخير وبقوة بادعاء أحقيتهم بهذا اللقب بعد بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال. والآن بدأت الأصوات التعاونية تظهر بأن ناديهم هو من يستحق الملكية كونه أول أندية القصيم الذي سيتولى رئاسته صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن سعد، وستطول القائمة مع مرور الأيام ما لم يتصدى القائمون المؤثرون في رياضتنا لحالات سلب الألقاب التاريخية.