دخل نادي النصر أخيرا في أزمة مع الحارس المصري، الدولي محمد أبوجبل، في ظل تلويح هذا الأخير باللجوء إلى الاتحاد الدولي «FIFA» لشكوى العالمي، بغية الحصول على قيمة عقده كاملة، ورد النصر بتوضيح بيّن فيه أن ما تم توقيعه مع أبوجبل هو اتفاقية لتوقيع عقد، وأن الحارس أعطى معلومات خاطئة تنسف العقد من الأساس، إلا أن قصة النادي واللاعب، والتي بدأت في فبراير الماضي، كانت ذات فصول مختلفة وغامضة الملامح.

أزمة حراسة

منذ رحيل الحارس الأسترالي براد جونز في مايو 2021، أصبحت الحراسة النصراوية تعاني من ثغرة واضحة، ولم يتمكن المخضرم وليد عبدالله ولا الشاب أمين بخاري من سدها.

وبات الأمر مزعجا للنصراويين الموسم الماضي، عندما أصيب وليد عبدالله، وامتد غيابه عن الملاعب فترة طويلة، وكانت إدارة النادي حينها تتحرك في كل اتجاه للتعاقد مع حارس دولي أجنبي، يرضي الطموحات النصراوية، وكان نجم المنتخب المصري والنادي الأهلي محمد الشناوي، هدفا واضحا لإدارة العالمي، التي حاصرته بالإغراءات المالية، إلا أن تمسك النادي القاهري بحارسه شكل حجر عثرة على طريق إتمام الصفقة، ليلجأ النصر إلى تغيير البوصلة نحو حارس مصري آخر.

تغيير البوصلة

تصادف ذلك مع مشاركة الشناوي مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالكاميرون، وتألق الحارس مع انطلاقة البطولة، ليزداد تعلق النصراويين بالصفقة، لكن الأقدار كانت تخبئ شيئًا آخر، إذ تعرض الشناوي لإصابة في الأدوار النهائية، أجبرته على الابتعاد عن باقي المباريات، وتولى أبوجبل مهمة حراسة مرمى الفراعنة، وأكمل مشوار البطولة حتى المباراة النهائية، وفاجأ العالم بما قدمه من مستويات مبهرة، لتتغير بوصلة النصراويين مباشرة للتعاقد معه، خصوصا أن اليأس بدأ يتسرب إلى نفوسهم بشأن صفقة الشناوي، وزاد اليأس مع إصابة الأخير.

سوء حظ

من سوء حظ أبوجبل أن الأمر استغرق مع النصراويين بعض الوقت، حتى يستطيع أن ينهي ارتباطه مع نادي الزمالك، خوفا من دخولهم في مفاوضات مع لاعب ما يزال عقده ساريا مع ناد آخر، وفي تلك الأثناء بدأ وهج أبوجبل الإفريقي، يخفت قليلا عند النصر، بالتزامن مع ظهور تسريبات تؤكد أن النصر حسم صفقة أبوجبل، ليثور أنصار النادي محتجين على الصفقة، ومؤكدين أن الفريق في أمس الحاجة لحارس عالمي، خصوصا أن النادي لديه القدرة المالية.

الشرارة الأولى

غضب الجماهير كان النقطة الفاصلة في العلاقة بين النصر وأبوجبل، خصوصا أن إدارة العالمي وجدت نفسها محاصرة برفض جماعي لإتمام الصفقة، فبدأت التحرك نحو أوروبا للبحث عن حارس مرمى يرضي النصراويين، فكان الكولمبي ديفيد أوسبينا متاحًا في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع نابولي الإيطالي، ليبدأ فصل جديد في العلاقة بين العالمي وأبوجبل.

أقل الخسائر

حاولت إدارة النصر الخروج بأقل الخسائر من صفقة أبوجبل، فعرضت عليه تنازلها عن مقدم العقد الذي استلمه وقدره 1.7 مليون ريال «450 ألف دولار»، مقابل فسخ العقد، في الوقت الذي كان أبوجبل قد أنهى ارتباطه مع الزمالك، للالتحاق بمعسكر فريقه الجديد استعدادًا للموسم الجديد.

تناقض البيانات

شدد أبوجبل في بيانه على أن ما بينه وبين النصر عقد نهائي، ويطالب بتنفيذه أو الحصول على قيمته المالية كاملة، لكن النصر رد بتوضيح، بين فيه أن ما تم توقيعه مع أبوجبل اتفاقية لتوقيع عقد، وأن الحارس أعطى معلومات خاطئة تنسف العقد من الأساس وتستوجب رد مقدم العقد الذي حصل عليه.

مسوغ للفسخ

الآراء المؤيدة لوجهة نظر النصر في الأزمة، تعتمد على أن اللاعب أعطى معلومات خاطئة بشأن عقده مع ناديه الزمالك، المقرر أن ينتهي بنهاية الموسم، والموسم المصري ينتهي في31 أغسطس الجاري، مما يجعل انضمامه لاستعدادات النصر التي بدأت الشهر الماضي مستحيلة، وهو ما يعطي النصر مسوغ لفسخ العقد.

تواريخ فاصلة

يتمسك المؤيدون لوجهة نظر أبوجبل أنه أنهى ارتباطه مع الزمالك، وخاطب الإدارة النصراوية لاستخراج تأشيرة دخول المملكة والانضمام لمعسكر الفريق.

ويؤكد أنصار هذا الفريق على أن تواريخ المخاطبات بين الجانبين، ستكون فاصلة في تحديد الطرف المخطئ، مع الأخذ في الاعتبار تحديد ما بين النصر وأبوجبل، ما إذا كان عقدا أو اتفاقا.

- النصر عانى من ثغرة في حراسة المرمى

- رحيل جونز كشف الخلل في صفوف العالمي

- إدارة النادي طاردت الدولي المصري الشناوي

- رفض الأهلي المصري حول البوصلة نحو أبو جبل

- غضب الجماهير على صفقة أبو جبل خلف الإلغاء

- تناقض في بيانات النصر واللاعب حول العقد الموقع

- النصر حاول فسخ العقد بالتراضي وأبو جبل رفض

- تواريخ المخاطبات ستحدد مصير الصراع القانوني