جهود كبيرة بذلتها الدولة -أعزها الله- للرقي بجميع الأصعدة، وكان للسلك الرياضي نصيب كبير من الاهتمام، ممثلا بوزارة الرياضة التي يقف على هرمها الأمير الطموح عبدالعزيز بن تركي الفيصل، عطاء ملموس خلال الفترات الماضية في سبيل تعزيز الحركة الرياضية ووصولها لأفضل المؤشرات، والاتحاد السعودي لكرة القدم يمثل الشريان الأهم في مسيرة ونجاح المنظومة، فيتعين أن تكون لجانه مواكبة للطفرة، وتعمل من أجل المصلحة العامة بعيداً عن نزق الميول، وندرك أن هذا الجانب لن يتدخل في القرارات التي تصدر، وتحديداً من اللجان الأكثر تأثيرا على مسيرة الأندية، والمتمثلة بالانضباط والتحكيم وفض المنازعات، ويبقى الجانب التحكيمي الأكثر حساسية في هذه الكوكبة فالصافرة التي تنطلق داخل الميدان قد تفسد جهد كوادر دفعت الملايين في سبيل تحقيق منجز، وما أرمي إليه الأخطاء التحكيمية، والأمل كبير ألا تعود العبارات التي يرددها بعض عشاق كرة القدم وكانت بداعي الأخطاء الكوارثية على غرار (يد دلهوم أو ضربة الجزاء التي احتسبت خارج الصندوق وهدف تكا أو ما تكى)، إلى غيرها من التهكمات التي كانت تردد وثار حولها لغط كبير وتضررت فرق والرابح واحد.
حالياً تعيش الأندية زهوا اقتصاديا غير عادي، وننشد أن يكون النتاج يانعاً والعمل يوازي ما يقدم، ومن هذا المنطلق لدينا نخبة حكام على مستوى عال من الكفاءة وننشد أن يتجسد جهدهم ونجاحهم في الميدان والأكيد أننا نفخر بكل منجز وطني لأن هذا الأساس الذي يبقى في خزينة العمل، على عكس الأيادي الأجنبية التي يكون الفائدة منها مؤقتة ولا تبني قاعدة.
وإذا كنا ننشد النجاح لابد من وضع العناصر المؤهلة لقيادة التحكيم، فهناك أسماء ننظر لها بعين العافية لكنها غائبة وعادت وجوه في السلم الإداري، ويدور حولها بعض الاستفهامات.
منافسات الدوري لم تعد خسارة وفوز داخل المستطيل الأخضر، وإنما تعزيز مدخولات للخزينة، فما يحدث من سلب أو إيجاب ينعكس على المؤشر المالي، دورينا الذي يحمل اسما كبيرا لابد وأن يتوازى العمل مع قيمته، لأن قضاة التحكيم نجاحهم يعكس ارتقاء الموسم والعكس.