لا أدري إن كانت هناك تعديلات تمت على الأهداف الرئيسية للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، لكن جميع الأهداف التي توضع لأي مؤسسة تكون شاملة ووافية ومثالية ومتطورة عن وقتها لكن الغريب هو عدم التنفيذ. في بداية كل عمل يكون التخطيط للأهداف المأمول تحقيقها ومقاومة التحديات من أجل الوصول إلى الحد الأعلى من تحقيقها، لكن يبقى العائق هو التنفيذ، فكل شيء جميل ومفيد وصالح موجود فقط يخرج من داخل الأدراج إلى أعلى طاولات المكاتب وتعاد قراءته وتقويمه لتنفيذه.

من الأهداف الرئيسية للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون الفقرة الثانية (رعاية الأدباء والفنانين السعوديين والعمل على رفع مستواهم الثقافي والاجتماعي وتأمين مستقبلهم وتوجيههم لما يخدم مجتمعهم).

هذا ما تم في أهداف الجمعية.. طبعا لم يطبق منه شيء، وإذا كانت هناك إعادة هيكلة لتحقيقها فلتدرج أسماء الأديبات والفنانات التشكيليات وغيرهن، وأفراد فرق الفنون الشعبية أيضا، والسؤال المحير: كيف يتم تأمين مستقبل هذه الفئات وما نوع هذا التأمين؟

مؤكد أن هذه الأهداف تحتاج إلى تفعيل، حتى لو اقتصرت على الرعاية الصحية مثلا للمحتاج منهم نساء أو رجالا، لكن ماذا لو تم العمل على تحديد رسوم رمزية للاشتراك من قبل كل أصحاب هذا المجال قياسا على ما يتم العمل به في (اتحادات الأدباء العرب)؟

وبالمناسبة هل يوجد اتحاد لأدباء الخليج ليساهم المثقف الراغب في الاشتراك، وذلك لتكون هناك قاعدة بيانات توضح أعداد الراغبين في الاشتراك وتتم بعد ذلك دراسة الحالات وتصنيفها والعمل على تطبيق التوصيات في هذه الأهداف الرئيسية؟

إن تفعيل دور جمعية الثقافة في الرعاية الاجتماعية للأدباء والشعراء وفرق الفنون الشعبية والتشكيلية رجالا ونساء بات أمرا بالغ الأهمية، فالأدب والفن وعت أهميته الدولة فأنشأت الجمعية التي تعتني به وبمن يمثله، فقط نحتاج إلى تنشيط وتحديث وليس إعادة صياغة لهذه الأهداف.. لأن الموجود منها مناسب جدا، ونود أن نعلم هل ميزانية الجمعية أضعف من أن تقوم بدور حاضر في أهدافها؟ أم أن بنود هذا الباب في ميزانية الجمعية معطل أو مستخدم في نشاطات أخرى؟ أم أن الشروط لا تنطبق أو أن الأمر تغير ولم تعد هناك جدوى.. أفيدونا.