أعلنت لجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي لكرة القدم، قبولها الشكلي لاستئناف نادي النصر بشأن إيقاف مدير عام إدارة كرة القدم فيه سلمان القريني، ولكنها ردته موضوعاً وثبتت العقوبة التي أصدرتها لجنة المسابقات بحقه.
وكانت العقوبة صدرت من لجنة المسابقات والفنية واللعب النظيف بإيقاف القريني مباراة واحدة وتغريمه 4 آلاف ريال لكثرة اعتراضاته على حكم لقاء فريقه بالفيصلي في دوري زين للمحترفين في 22 سبتمبر الماضي.
وأوضحت لجنة الاستئناف أنها نظرت في استئناف النصر الذي اعترض على الوصف الوارد في قرار لجنة المسابقات (كثرة الاعتراض على قرارات الحكم) معتبراً هذا الوصف غير متفق مع النص الوارد في اللائحة وهو (.. أو الاعتراض على قرارات الحكم ..)، كما اعترض على كون تقرير الحكم لم يوضح مدى تأثير اعتراضات القريني على سير ومجريات المباراة معتبراً عدم التحديد تحكماً غير مبرر، مشيراً إلى عدم وجود تصوير مرئي يثبت المخالفة.
وقبلت اللجنة الاستئناف شكلاً لتقديمه خلال المدة النظامية وسداد رسومه.
وقررت لجنة الاستئناف أن قرار لجنة المسابقات ينضوي تحت صلاحياتها، والوصف الوارد فيه (كثرة الاعتراضات على قرار الحكم) لا يتناقض مع الوصف الوارد في اللائحة من حيث المضمون، فالمشرع لنص اللائحة يسبغ المخالفة على مجرد الاعتراض على قرارات الحكم، وهي درجة أدنى في الوصف من الكثرة الوارد ذكرها في قرار اللجنة، أي أن المخالفة متحققة فيما هو أدنى دون الحاجة لتحقق وصف الكثرة، وحيث إن المستأنف يعترض على كون تقرير الحكم لم يوضح مدى تأثير اعتراضاته على سير ومجريات المباراة من عدمه معتبراً عدم تأثير الاعتراضات على سير ومجريات المباراة ملغياً لجوهر المخالفة، الأمر الذي لا ترى لجنة الاستئناف صحته ولا سلامة الأخذ به؛ حيث إن العقوبة المقررة ترتكز في الأساس على إبعاد الإداري المستأنف وهو ما تم بالفعل وبموجبه أصدرت لجنة المسابقات قراراها من لائحة المسابقات. أما ما يخص تأثير تلك الاعتراضات على سير المباراة من عدمه فإن الاستبعاد من صلاحيات حكم المباراة الذي لا يصح منطقاً أن يستبعد أي شخص إلا لارتكابه مخالفة نظامية؛ لاسيما أن المستأنف لم ينكر قيامه بسلوكيات اعتراضية إلا أنه يراها غير مؤثرة في سير المباراة، وحيث إن المخالفات تنطلق في أساسها التشريعي من تأثيرها على سلامة وصحة سير اللعبة؛ مما يعني أن التأثير على سير المباراة كان متحققاً بمجرد ارتكاب الفعل المخالف للائحة وهو الاعتراض على قرارات الحكام، وحيث يعتبر المستأنف انعدام التصوير المرئي لاعتراضاته على قرارات حكم المباراة سنداً نظامياً قد يضعف أو يلغي تقرير الحكم، الأمر الذي لا ترى لجنة الاستئناف صحته ولا سلامة الأخذ به، حيث إن تقرير الحكم يعد من أقوى أدلة الإثبات نظاماً وفقاً للمادة (14) من لائحة العقوبات.
وبناء على نص المادة (15) فقرة (7) التي تنص على (يتم قبول الاستئناف فقط إذا كانت الحقائق المعترض عليها بالقرار غير صحيحة أو في حالة حدوث مخالفة للقوانين أو اللوائح)، وحيث إن المستأنف لم يقدم أي دليل على وجود عرض غير صحيح للحقائق أو تطبيق خاطئ للقانون، عليه وبناء على كل ما سبق فإن لجنة الاستئناف تقرر قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً.