يساور البعض نوبات من الخوف على وضعية المنتخب السعودي الذي يتأهب للدخول في معمعة كأس العالم 2022 بقطر ومشاعر الخوف التي تنامت عطفاً على المؤشر الفني الذي قدمه أفراد المنتخب خلال النزلات الودية التي كان المؤشر دون المتوسط، وهذا أمر طبيعي أن تتجسد هذه الصورة في مثل تلك الظروف، والجانب المريح أن عناصر الأخضر جلهم ممن خاض تجربة المونديال ذات مرة بل إن بعض لاعبي الهلال المختارين تجربتهم رباعية منها مرتان مع المنتخب ومثلهما مع فريقهم، وأمام هذا الاتساع في آفاق التجربة يتأكد لنا قدرة اللاعب السعودي على تجسيد أفضل العطاءات، والمطمئن أن جميع اللاعبين مخزونهم اللياقي لا يدعو للقلق عطفاً على المباريات التي لعبت خلال الجولات الماضية من سباق الدوري، ويقيني أن واجهة المنتخب ستكون في أفضل حللها قبل مقابلة الأرجنتين في مستهل الصراع العالمي ولدي تفاؤل ألا تعود الصورة التي تجلت أمام روسيا في ضربة البداية 2018، ثمة جانب آخر، إقرار الأجنبي الثامن للدخول ضمن السبعة السابقين في تصوري لن يفيد وربما سلبياته تفوق المعطيات التي ننتظرها إذا وضعنا التكاليف المادية فضلاً عن كونه سيحل في موقع لاعب محلى، والأدهى إذا وضع هذا اللاعب في دكة الاحتياط أو خارج التشكيلة بحسب الرؤى الأولية، وما دام أن اللاعب تم جلبه يفترض أن يشارك أساسياً لجني الفائدة منه، ومن وجهة نظري أن أربعة عناصر كفيلة بتحقيق الهدف، والحديث عن المواجهات القوية يتواصل هذه الأيام حيث سرقت قرعة أبطال أوروبا الأنظار وأصبحت محور الحديث بعد أن وضعت الليفر مع مدريد وباريس مع ميونخ، والأكيد أن البطل سيكون أحد أطراف هذا المربع، بمعنى أن النهائي أصبح مبكراً، والأجمل الصورة اللافتة التي ظهر عليها فخر لندن (القنرز) الأرسنال، فخلال الجولات الماضية من سباق الدوري الإنجليزي كان الحصان الأسود وتصدر الركب في أفضل عطاء يقدمه منذ 2006، والأمور قد تتغير في جميع الدوريات بعد نهاية كأس العالم فالمتصدرون قد يتنازلون عن قمتهم وربما العكس وكل الأوراق ستتضح بعد الركض العالمي، ولا شك أن من لديه خبرة الحفاظ على القمة ستكون له الغلبة، لأن المتسابق الذي ينفرد بالمقدمة الخطورة عليه مضاعفة ممن يقفون خلفه.