وجاء وقت سالم ليضيف هدفًا بطريقته الخاصة، لا يجيد تنفيذه سوى سالم ويبدو أن تلك الأهداف ماركة له يضعها في الوقت المناسب بغض النظر عن حجم الخصم، خرج سلمان وتخوف الجميع أن يهبط الإيقاع غير أن الأمر تبدل وأصبح كل لاعب يعزف أجمل ملامح النصر، بداية من السد العالي حسان تمبكتي الذي كان طوقًا منيعًا، ومن خلفه الحارس الأمين محمد العويس. وكان الثنائي المالكي وكنو في أفضل حالاتهم الفنية، وسعود عبدالحميد عند الموعد، وفراس والشهراني والأخير خرج مصاب، وكما يقال كل انتصار يحتدم فيه التنافس يكون هناك ضحايا، والشهراني الذي لم يكمل المباراة كان أحد ضحايا المد، ونحمد الله على سلامته، الخطوة الأولى للمنتخب السعودي في مونديال قطر الأجمل في تاريخ المشاركات، كانت الأنظار قبل المباراة صوب ميسي ورفقاه، لكن الأمور تحولت لسالم والبقية هكذا قلبنا التاريخ وكتبنا النصر الكبير حينما أوقفنا مكاسب الأرجنتين الذي لم يخسر طوال (36) مباراة سابقة، لكنه تعثر أمام جبل طريق المنيع.
أشياء وأشياء تجلت في المشهد الكبير، وتحول الملعب إلى قطعة خضراء، وتغنى جميع العرب بالانتصار الذي كتبه الأبطال، تحية للقيادة الكريمة التي نهضت بمؤشر العطاء لأرقام عالية وأصبحنا نحتل الناصية، وألف شكر لوزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي، الذي يبذل الغالي والنفيس في سبيل رسم أفضل المكتسبات بتفاعل كبير من أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم، والقادم أجمل، وفالك يا الأخضر تحقيق أفضل المواقع في الخارطة العالمية.
وما دام الحديث عن العالمية والإنجازات السعودية ستبقى الميدالية البرونزية في بطولة العالم بالمكسيك التي حققتها لاعبة المنتخب السعودي الأول للتايكوندو (دنيا أبو طالب) خالدة؛ لأنها الأولى لسيدة سعودية في اللعبة على الصعيد العالمي، وهذا الإنجاز اختصر سنوات بالتخطيط من رئيس الاتحاد العميد شداد العمري الذي حول الحلم لحقيقة وتجاوز المنافسين الذين يسبقونا بعقود طويلة، ووضع الفتاة السعودية على عتبة المحافل الآسيوية والعالمية بقدر ما رسمها مع المنتخبات الآخرى.