اجتاحت تحركات "الغاضبين" المحتجين على الأزمة الاقتصادية وعلى النظام المالي العالمي، كثيرا من الدول الأوروبية وخاصة ألمانيا وبريطانيا وهولندا، وذلك بعد تظاهرات حاشدة في كثير من دول العالم تخللتها حوادث واعتقالات في روما ونيويورك وشيكاغو.

وهذا الإصرار على المضي قدما في مواصلة التحرك ترجم بإقامة مخيم في لندن أمام كاتدرائية القديس بولس في قلب حي "سيتي" للأعمال وأبرز المراكز المالية في أوروبا، ضم نحو سبعين خيمة.

وكان ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص شاركوا في تظاهرة في هذا الحي السبت، وعملت الشرطة على عدم تمكينهم من الاقتراب من مركز البورصة. ورغم سعي الشرطة إلى تفريقهم فإنها لم تتمكن من منع قسم منهم من تمضية ليلتهم داخل خيام نصبوها في المكان.

وقال سبيرو فان ليمنن (27 عاما) أحد الناشطين العاملين في إطار حركة "احتلوا مقر البورصة في لندن" "سنبقى هنا ما يكفي من الوقت للتأكد من أن الحكومة قد سمعت صوتنا وأكدت لنا أنها ستعمل على تغيير الوضع".

وفي فرانكفورت الألمانية أمضى نحو 200 شخص ليلتهم في نحو 30 خيمة أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي، ومن المتوقع أن تجرى تظاهرة للغاضبين في برلين أمام بوابة براندبورج.

وكانت شرطة برلين منعت السبت قسما من نحو عشرة آلاف متظاهر من التخييم أمام مركز الرايشتاج البرلمان الفدرالي.

وألقت الشرطة الألمانية القبض على عدد من الأشخاص وأعلنت أن عددا من عناصرها أصيبوا بجروح طفيفة خلال مواجهات مع المتظاهرين.

وفي أمستردام نصبت نحو 50 خيمة في ساحة البورصة، وتجمع نحو 300 شخص في الساحة قبل ظهر أول من أمس.

وكان يوم السبت شهد مسيرات في 951 مدينة في 80 بلدا في أنحاء العالم، في امتداد لحركة ولدت في 15 مايو بتظاهرة في ساحة بورتا ديل سول في مدريد من مجموعة أطلق عليها اسم مجموعة "الغاضبين".

وأعلن مصدر ايطالي رسمي أن أعمال العنف التي شهدتها شوارع روما أدت إلى وقوع 135 جريحا بينهم 105 من عناصر الشرطة كما تسببت بأضرار في الممتلكات العامة قدرت بنحو مليون يورو. كما اعتقل 12 متظاهرا ومن المرجح أن يعتقل آخرون. وقال عمدة روما جياني اليمانو "علينا أن نتحرك بالحزم المناسب بوجه هؤلاء العنيفين".

وإضافة إلى روما شهدت مدريد ولشبونة تظاهرات حاشدة.

وأعلنت شرطة نيويورك أول من أمس أن "92 شخصا اعتقلوا كما أصيب ثلاثة عناصر من الشرطة بجروح طفيفة في تايمز سكوير".

وأعلنت الشرطة في شيكاغو أن 175 متظاهرا من الغاضبين اعتقلوا صباح أول من أمس خلال إخلاء حديقة كانوا يتجمعون فيها.

وقال ماكس بانك من الفرع الألماني لحركة أتاك المناهضة للعولمة إن موجة التحركات هذه لا تزال في بداياتها.