وضح جليًا أن المنتخب السعودي الأول يمتلك عناصر مؤهلة وقادرة على إحداث الفارق، غير أن الإشكالية العريضة تكمن في تواجد البديل المناسب الذي يقدم عطاء لا يقل عن العناصر الأساسية وتحديدًا التي بدأت معترك الصراع العالمي الذي يدور رحاه هذه الأيام بقطر، وعندما تساقط أكثر من لاعب ودخلت أسماء أخرى وضح الفارق الفني، والأكيد أن خبرات الـ11 لاعبًا الذين بدأوا المهمة أمام الأرجنتين لديهم مكنوز من المعطيات والتجربة منحهم الفارق، في حين لم يكن قالب العطاء مقنعًا أمام المكسيك وبالذات في الشوط الثاني، وهذا مؤشر كبير يؤكد أهمية إعداد مجموعة تدير الإيقاع بذات العطاء، ولن يتحقق ذلك إلا بزخم التجارب والاحتكاك بالفرق والمنتخبات القوية التي ترفع من مؤشر الخبرة والأداء والثقة، وما أخشاه على منتخبنا التواري المفاجئ لأن هناك أكثر من ستة أسماء ستغادر التشكيلة بداعي تقدم العمر، ولهذا يتعين وجود عناصر بديلة تكون مؤهلة على أكمل وجه حتى لو اضطر الأمر لإعادة تجربة سالم الدوسري الاحترافية في الخارج، ويتم تطويرها لتحقق الهدف المنشود، الاحتراف الخارجي إذا فعل بشكل صحيح لن يضطر مدرب المنتخب لإقامة معسكرات طويلة لأنه يثق أن اللاعب يسير بشكل صحيح على صعيد التدريبات والتغذية والأمور الأخرى، وما دام الشيء بالشيء يذكر فالمعسكر الذي فرضه مدرب منتخبنا قبل بدء معمعة المونديال، كان لهدف ترتيب العديد من الأوراق الفنية والبدنية والتكتيكية؛ لأن هناك العديد من اللاعبين يحتاجون لمثل تلك الجرعات، أعيد القول إذا استمر تواجد الأجانب السبعة ففرصة اللاعب المحلي قد تكون صعبة وبقاؤه في الدكة يضيع جزءًا كبيرًا من توقده، وبالتالي لن تكون هناك عناصر مؤهلة على أكمل وجه، وما نحتاجه على الأقل 18 لاعبًا جميعهم في كامل جاهزيتهم ومستوياتهم متقاربة لأن من شأن ذلك حرص اللاعب على النهوض بمؤشره الفني، علاوة على محافظته على تقديم أفضل العطاءات خلال مشاركاته ليحدث الفارق مع من ينافسه على المركز، ويتعين على مدرب منتخبنا الفرنسي ريناد أن يبدأ في عملية الإحلال قبل المشاركات المقبلة، ويكون هناك ترتيب بين الأجهزة الفنية في المستويات الثلاثة الأول والأولمبي والشباب؛ لأن أعمار الفئة التي تمثل الأولمبي والشباب حاليًا سيكونون في قمة جاهزيتهم وأعمارهم مثالية خلال تصفيات كأس العالم المقبلة (2027) ولهذا لا بد أن نغرس أفضل الكوادر العناصرية قبل بدء ترتيب أوراق المستقبل.