حققت وكالة الأنباء السعودية حضوراً بارزاً في المشهد الإعلامي بمنطقة عسير منذ إطلالتها الأولى في شهر رجب عام 1406.

وسارع أول مدير لمكتبها حسين بن سعيد القحطاني إلى تكثيف التغطيات الإخبارية وفتح قنوات اتصال وتعارف مع المسؤولين في الإدارات الحكومية وتزويد المكتب الجديد بمعلومات عن المشروعات التنموية الجاري تنفيذها والنشاطات الاقتصادية والسياحية إلى جانب التعريف بما تتميز به المنطقة من تراث غني ومتنوع.

وبعدأربع سنوات إنتقل القحطاني إلى إذاعة جدة ولكن طموحه ليس له حدود حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام من بريطانيا قبل عقدين من الآن ولازال حتى اليوم يعمل محاضراً للإعلام بجامعة الملك سعود.

وفي عام 1410 صدر قرار ترقيتي من تلفزيون أبها وتكليفي مشرفأ على المكتب وصادف في العام الثاني أن زار مدير عام الوكالة آنذاك بدر بن أحمد كريم منطقة عسير بدعوة من رئيس نادي أبها الأدبي محمد بن عبدالله بن حميد - رحمهما الله - لألقاء محاضرة عن الإعلام والمجتمع وطلب مني النادي حينها كلمة أستهل بها المحاضرة الأمر الذي جعلني في موقف لا أُحسد عليه، وسألت نفسي ماذا أقول أمام سيد الميكرفون بحضور حشد من رموز الفكر والادب والإعلام ؟ لكن توفيق الله ثم خبرتي المتواضعة كمذيع في التلفزيون لأعوام رجحت نجاح المهمة، وإذا بالمحاضر يشد على يدي ويقول "أحسنت في الإلقاء وبرعت في الأسلوب".

دخلت معترك العمل الإخباري بمفاجآته المثيرة وضغوطاته النفسية والصراع مع الوقت وأنا أقول يارب سلم سلم وبقيت ثلاث عشرة سنة مابين أحداث ومؤتمرات وزيارات ومناسبات إقتصادية سياحية وثقافية غير مسبوقة.

وكنت أُدرك أن غلطة واحدة في خبر أو معلومة أو تأخير دقائق لاتُعفي من المساءلة لأن هناك نشرات إخبارية تلفزيونية وإذاعية مجدولة تعتمد إعتماداً كلياً على ما تبثة الوكالة من أخبار محلية رسمية وهي لا تنتظر إلا في أضيق الحدود وهناك صحف عينها على أجهزة البث ولابد من صياغة احترافية مع التدقيق والمراجعة والسرعة في بث الخبر.

وبعد الإنتقال لمبنى جديد إستأجرته الوزارة تم تجهيز قاعة متطورة للتحرير وقسم للتصوير وأجهزة كمبيوتر اتصال حديثة ودائرة برقية ومكاتب إدارية.

وانعكس اهتمام مدير عام إدارة الأخبار محمدالعثمان المنصور ونائبه إبراهيم بن محمد الجبر ومتابعتهما الدائمة على تصاعد أداء المكتب ودعما خُطة العمل الإخباري وبث مئات الاستطلاعات المصورة والتحقيقات الصحفية والتقارير والقصص الإخبارية الجديدة على مستوى محافظات عسير ومنطقتي جازان ونجران في بعض المناسبات.

بعد ذلك تسلم إدارة المكتب لمدة قصيرة تقارب ثلاثة أعوام سعيد بن صالح آل نعمة وبذل جهودا موفقة وأوجد لأول مرة في المكتب التصوير الرقمي بالكميرات الحديثة وجهاز إرسال الصور الفورية ونال جائزة المفتاحة كافضل أداء إعلامي وفجأة باشر عمله في تلفزيون الدمام إثر ترقيته ليصدر المدير العام قراراً بنقل وظيفتي من سكرتير التحرير في الوكالة بالرياض وعودتي مرة ثانية لإدارة المكتب 11 عاما متواصلة عاصرت فيها التحولات الكبيرة والنقلة النوعية السريعة للوكالة بإدارة معالي المديرالعام عبدالله بن فهد الحسين و نائبه أحمد.بن إبراهيم العوض .

واجتهد مكتب عسير في التغطيات الإخبارية المتنوعة توجها بحصوله عام 1430 على جائزة المفتاحة كأفضل أداء إعلامي للمرة الثانية وكان اتحاد وكالات الأنباء العربية في بيروت قد منح جائزته السنوية لمكتب عسير عن استطلاع مراكز النمو في المنطقة وتسلمت الجائزة بمشاركة حسن الأسمري.

وتشرفت لستة أعوام متواصلة بترأس بعثة وكالة الأنباء السعودية في مهرجان الجنادرية وبعثة الوكالة في الأيام الثقافية باليمن ومعرض إكسبوا في إشبيليا والمركز الإسلامي في مدريد وغيرها من المناسبات والدورات الخارجية.

ويعود الفضل في كل ما تحقق لواس في عسير بعد الله إلى جهود كوكبة من الزملاء المحررين والمراسلين والمصورين والفنيين شركاء النجاح ومنهم الحكم علي علوان، حسن محمد الأسمري ، يحي آل غرامة، محمدالخلاف، شايع سعد عسيري، أحمد ابراهيم العرافي، علي حسن المشنوي، حسين عسيري ، أحمد آل شرهان، عبدالله الشهراني، على الشهري، عبدالله عسيري، إبراهيم مشنوي، محمد الشهري، محمد ظافر - رحمهما الله - وبعد تقاعدي أشرف على إدارة المكتب على المشنوي قبل أن يتسلم عمله مديراً لمكتب الوكالة في المنطقة الشرقية ويصدر قرار المسؤلين في واس تعيين الإعلامي صالح بن خلوفة الأحمري مديراً لمكتب عسير ولا زال حتى اليوم..