فيما نظمت الموسوعة العالمية للأدب العربي «أدب»، وبدعم وتمكين من هيئة الأدب والنشر والترجمة، أمسية شعرية، حملت عنوان: «واحات الأحساء»، في مشروع أرض الحضارات بجبل القارة في الأحساء، وسط حضور شعراء وأدباء ومثقفين وناشطين في المنتديات والهيئات الأدبية والثقافية، بمشاركة الشاعر محمد الماجد، والشاعرة مشاعل عبدالله، أكد رئيس مجلس إدارة الموسوعة الدكتور عبدالله السفياني، أن الموسوعة تنفذ 34 فعالية ثقافية.

الفئات العمرية

أبان السفياني أن تلك الفعاليات تهدف إلى تحفيز الحراك الثقافي المحلي، المساهمة في النهوض بمقومات الأدب والنشر والترجمة، والاهتمام بإبداعات الفئات العمرية المختلفة وتطوير تجاربها، وتغطي الفعاليات عددًا من مناطق المملكة، في المجالات التالية: الأدب، والفلسفة، والنقد، والنشر، والترجمة، والسرد، وأدب الطفل، بينها: أمسيات في الهواء الطلق، وورش العمل الإبداعية، وملتقيات نقدية وسردية، وندوات واقعية وافتراضية ومساحات في تويتر، ومعسكر الترجمة، وصالون أدب التنقل.

الأضخم للأدب العربي

أبان، أن الموسوعة، هي الأضخم للأدب العربي، وتحتوي على مليوني بيت شعر في أكثر من 70 ألف قصيدة، وتستقبل يوميا 130 ألف زيارة، وتؤرخ للشعر منذ عصره الجاهلي وإلى آخر شعراء العصر الحديث، ويتضمن جميع المدارس والاتجاهات الشعرية الفنية المختلفة من الكلاسيكية القديمة إلى آخر صوت شعري (قصيدة النثر)، ومروراً بمدارس الرومانسية والواقعية والرمزية والأسطورة، عبر نشر توثيقي كامل: كل نص فيه يعبر عن نفسه، وعن رؤية صاحبه بالدرجة الأولى، وتهدف إلى دعم الحضور الثقافي والأدبي والمحتوى العربي على شبكة الإنترنت، وخدمة اللغة العربية بالتوثيق والترجمة والتأليف، وتنظيم ورش عمل لتطوير المهارات الكتابية، والمساهمة في تنظيم العديد من المهرجانات الثقافية والأمسيات الأدبية، بالإضافة إلى الشعر العامي ورموزه، وباللهجات المحلية المختلفة للدول العربية، بالإضافة إلى ترجمة النصوص الأدبية، من العربية إلى الإنجليزية، ومن اللغات الأخرى إلى العربية، والموسوعة معتمدة من بعض الجامعات كمرجع أساسي وموثوق في بحوث الدراسات العليا.

مصباح وقارورة

كان مدير الأمسية الشاعر ناجي حرابة، استهل الأمسية بكلمة، قال فيها: حين تمنحنا القصائدُ جمرها، والقوافي قهوتَها، والمشاعر كساءاتِها، سنَعِد أنفسَنا بليلة سمر دافئة رغم أمواج البرد القارصة، أيها الجبل الرابض منذ آلاف السنين، أيتها النخيل الشامخة التي شهدت وشم خولة على قلب طرَفة، أيتها الينابيع لم تصمت ألسنتها عن رواية الماء والصحراء، أيتها العصافير التي عادت إلى وكناتها هاربةً من شقاء النهارات، أيها المطر والمدرُ، يا أيها البشر، افتحوا شبابيك القلب لأسراب الأيائل النافرة من جيوب القصائد، أنصتوا حد الإغماءة لما تسكبه مزامير الحروف، واستعينوا على اقتطاف اللحظات الشاعرة بالمخيال، وعلى إطالة أعناق الوصال بعطور اللغة، فربَّ لمحة أورثت قصيدة، ورب عطر أطال في عمر، دعونا أيها الأحباب، بين مصباح وقارورة بين شاعر وشاعرة، نترك لسفينة الوقت بوصلتَها لتأخذنا باتجاه جزر الشعر.