اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني حكومة الاحتلال الإسرائيلية القومية المتطرفة الجديدة، بمحاولة الإطاحة بالسلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، وحذر من أن سلسلة من العقوبات الإسرائيلية الجديدة، قد تزيد من تأجيج ما كان فترة مميتة بشكل خاص من القتال.

ففي الأيام الأخيرة، حجبت إسرائيل ملايين الدولارات من عائدات الضرائب الفلسطينية، وجردت المسؤولين الفلسطينيين من امتيازات كبار الشخصيات، وقطعت اجتماعًا لأولياء الأمور الفلسطينيين لمناقشة تعليم أطفالهم. وفي وقت متأخر من حظر وزير الأمن الإسرائيلي، رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة.

حرب جديدة

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن الإجراءات الإسرائيلية، التي اتخذت استجابة لنداء فلسطيني، للحصول على مساعدة الأمم المتحدة، «تهدف إلى الإطاحة بالسلطة ودفعها إلى حافة الهاوية ماليا ومؤسسيا». وأضاف خلال اجتماعه الأسبوعي لمجلس الوزراء «نعتبر هذه الإجراءات حربا جديدة على الشعب الفلسطيني، وقدراته وأمواله وحربا على السلطة الوطنية وبقائها وإنجازاتها». وتأتي الإجراءات الإسرائيلية استجابة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمطالبة أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بإبداء رأيها في شرعية السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. وعارضت إسرائيل بشدة الخطوة التي يدعمها الفلسطينيون.

في حين قرارات محكمة العدل الدولية ليست ملزمة، ولكن يمكن أن يكون لها تأثير كبير.

معارضة السلام

ورفض أشتية المزاعم الإسرائيلية، بأن مثل هذه التحركات تتعارض مع السلام. وقال في تصريحات نشرت في صحيفة «هآرتس» في وقت سابق «من حقنا تقديم شكوى ونقول للعالم إننا نتألم». «إسرائيل تريد منع حتى أكثر الطرق اللاعنفية في محاربة الاحتلال».

وقبل ذلك بيوم أمر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الشرطة بحظر رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة.

وأعلن إيتامار بن غفير على تويتر «وجهت الشرطة الإسرائيلية لفرض حظر رفع أي علم لمنظمة التحرير الفلسطينية، يُظهر هوية منظمة إرهابية من المجال العام ووقف أي تحريض ضد دولة إسرائيل».

وأثار بن غفير، وهو من اليمين المتطرف، المعروف بخطابه المناهض للفلسطينيين، إدانة دولية واسعة النطاق، عندما زار أكثر باحات المسجد الاقصى في القدس الأسبوع الماضي.

حظر التلويح

وبموجب القانون الإسرائيلي، رفع العلم الفلسطيني ليس جريمة. لكن المدعي العام الإسرائيلي حكم في 2014، بأن للشرطة سلطة مصادرة العلم إذا كان يخل بالنظام العام، أو إذا تم القيام به لدعم الإرهاب. وقالت «عدالة»، وهي مجموعة الحقوق القانونية للأقلية العربية، إن أمر بن غفير يشير كذباً إلى أن أي عرض علني للعلم الفلسطيني يخل بالسلام. وقالت المجموعة: «هذا يعطي الشرطة سلطة تقديرية غير مقيدة، لحظر التلويح بالعلم الفلسطيني في جميع الظروف». وتأتي الحملة الإسرائيلية في وقت هش. حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي غارات شبه يومية على المدن والبلدات الفلسطينية، منذ سلسلة من الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين أسفرت عن مقتل 19 شخصا في الربيع الماضي. وقتل ما يقرب من 150 فلسطينيا بنيران إسرائيلية، في الضفة الغربية والقدس الشرقية العام الماضي، وفقا لمنظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية، مما يجعل عام 2022 أكثر الأعوام دموية منذ عام 2004، عندما قتل 197 فلسطينيا.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن معظم القتلى الفلسطينيين من النشطاء. لكن قُتل شبان رشقوا الحجارة، احتجوا على عمليات التوغل وآخرون لم يشاركوا في المواجهات.

العلم الفلسطيني:

أمر بن غفير الأخير ليس المعركة الأولى على العلم الفلسطيني.

في مايو الماضي، قامت شرطة مكافحة الشغب الإسرائيلية بالضرب على حاملي النعش، في جنازة صحفية الجزيرة القتيلة شيرين أبو عقلة، مما تسبب في إسقاط النعش.

ونزعت الشرطة الأعلام الفلسطينية من أيدي المواطنين وأطلقت قنابل الصوت لتفريق الحشد.