قبل أن يسدل القسم الأول لدوري روشن تجلت معالم عديدة على معطيات الفرق التي تتنافس، ووضح جلياً جاهزية فريق النصر من حيث العناصر المحلية والأجنبية، وبمقدور تلك الأسماء السير لأفضل المؤشرات، وما يعزز التفاؤل لدى محبيه بحصد جميع البطولات المحلية الارتياح والاستقرار والتكامل الذي يحيط بالفريق، فضلاً عن الدعم الذي يجده من عشاقة وتحديداً الأعضاء المؤثرين، وبالتالي منحه قوة في جميع الأصعدة، ولا يمكن مقارنته حالياً بمنافس آخر، اللافت أن المنافسين على قمة الدوري الشباب، الاتحاد، الهلال يسيرون بخطى ثقيلة، وربما يلتمس العذر للعميد والزعيم نظراً للظروف التي أحاطت بهما بعد صدور الوقف في حق كبيري جدة والرياض، في حين أن الشباب لم يثبت على منوال معين، فعلى الرغم الترشيحات التي ألبست لليوث في البداية إلا أنه توارى بشكل يدعو للتساؤل، وتحديداً بعد العودة للمنافسة عقب نهاية منافسات كأس العالم، النصر الحالي يعيد صورة نصر ( 2019 ) الذي حقق الدوري بوجود ثمانية أجانب تم اختيارهم بدقة متناهية، وقلب الطاولة أمام الهلال في الجزء الأخير، وربما يعذر الأزرق في ذلك الحين لعدم استقرار الجهازين الفني والإداري، بدليل أن الفريق مر عليه أربعة مدربين وثلاثة رؤساء في سابقة لم تحدث للزعماء، ورغم ذلك عاد لعافيته وحقق كأس آسيا بعد أشهر قليلة من خسارة أربعة استحقاقات، واللافت خوضه 11 مباراة في شهر، وتلك الصورة ستواجهه في قادم الأيام، حيث تنتظره بقية نزالات الدوري وكأس الملك والسوبر ومونديال كأس العالم للأندية، والمشكلة الأكبر الإرهاق الذي يعاني منه لاعبوه، فضلاً عن الإصابات وتدني مستوى العناصر الأجنبية، علاوة على منعه من التسجيل، كل هذه الاعتبارات كفيلة بتراجع المؤشر الفني، ولأن سمعة الكرة السعودية هدف الجميع لماذا لا يدعم الهلال، فالنظرة تتجاوز خوض المعترك التنافسي، والآمال منصبة بتسجيل حضور لافت بقدر ما حققه منتخبنا أمام الأرجنتين بكأس العالم بقطر، فاللعب في هذا المحفل ليس مجرد تشريف وبعيد عن المفاخرة، والأكيد أنها سمعة وطن، والدعم الذي يستحقه الهلال لتعزيز واجهة الرياضة السعودية بالمحافل الدولية.

نسيت أن تأجيل مباراة النصر لم يكن لها مبرر بسبب عطل الإضاءة في ملعب الجامعة، وكان يتعين نقل المباراة لملعب آخر، خاصة وأن إستاد الملك فهد والملز في كامل الجاهزية.