يبدأ غدا الخميس سريان العمل بنظام الشركات الجديد في السعودية. ويعالج النظام الجديد جوانب التحديات التي تواجه قطاع الأعمال، وذلك بالمشاركة مع العديد من الجهات من القطاعين العام والخاص، والاستعانة بآراء الهيئات المهنية والمنظمات الدولية والمكاتب الاستشارية المتخصصة.

وأعد النظام في ضوء الممارسات الدولية، الذي ينظم كافة الأحكام المتعلقة بالشركات التجارية وغير الربحية والمهنية، لضمان توافر تلك الأحكام في وثيقة تشريعية واحدة.

ومن أبرز ملامح النظام الجديد، أن تتخذ الشركة التي تؤسس وفقا لأحكام نظام الشركات الجديد، أحد الأشكال التالية: الشركة ذات المسؤولية المحدودة، شركة المساهمة المبسطة، شركة التوصية البسيطة، شركة المساهمة، شركة التضامن.

واستثنى النظام الشركات متناهية الصغر والصغيرة من متطلب تعيين مراجع الحسابات مراعاة لحداثتها وحجمها، وفيما يتعلق بالشركات المساهمة، أقر النظام أنه لن يكون هناك حد أقصى لمكافآت أعضاء مجلس الإدارة في الشركة المساهمة، ويمنح النظام الجمعية العامة العادية صلاحية تحديد مقدار تلك المكافآت، مع وضع معايير عادلة ومحفزة وتتناسب مع أداء العضو، وأداء الشركة.

آليات عمل الشركات الأجنبية

وتملك المملكة، قدراتٍ تؤهلها لأن تكون "وجهةً رئيسية" للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار بالمنطقة، إنطلاقًا من حقيقة كون الرياض، الاقتصاد الأكبر في الشرق الأوسط، و واحدةً من أكثر اقتصادات العالم نموًا في 2022.

وضعت المملكة مستهدفًا بزيادة مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها، لتصل إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

لذا، خصص نظام الشركات الجديد، بابًا كاملًا نظّم فيه عمل الشركات الأجنبية، إذ نص على وجوب ممارسة الشركة الأجنبية لأنشطتها داخل المملكة من خلال فرعٍ لها، تسري عليه كافة الأنظمة المعمول بها في المملكة.

كما ألزم نظام الشركات الجديد، الشركات الأجنبية العاملة بالمملكة، بإعداد قوائم مالية خاصة بنشاطها وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة.

ولكون المملكة تحفَل بعدّة مشاريعٍ وأنشطةٍ استثنائية، أتاح نظام الشركات الجديد، للشركات الأجنبية خيار "القيد المؤقت" في المملكة لتنفيذ أعمالٍ مُحددة وفق مدة زمنية معينة، على أن ينتهي قيدها بانتهاء تلك الأعمال وتنفيذها.

احتواء "نظام الشركات" على كافّة التشريعات المنظمة لعمل الشركات، في وثيقةٍ تشريعيةٍ واحدة، يُنتظر أن يسهّل دخول الشركات الأجنبية للسوق السعودي، ويحفّز من وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، في ظِل التطورات المُلاحظة في بيئة الأعمال بالمملكة، كان من أخر تِلك التطورات، إتاحة الفرصة للشركات الأجنبية بـ"الإدراج المتزامن" في سوق الأسهم السعوديّ، وتعدّيل لائحة الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم، الأمر الذي ساهم في ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بالربع الثالث من 2021 بنسبة 10.7%.