ساعد نهج إيران المستمر في إنشاء مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية والتعديات النووية، في كثرة الاستهدافات التي تطالها، وذلك لإيصال رسالة بأن ما تقوم به مخالف للقوانين الدولية.

وترتبط الاستهدافات بالموساد الإسرائيلي، عدو إيران اللدود، حيث يسعى كلاهما للسيطرة ولإبعاد الطرف الآخر. حيث ذكرت السلطات أن طائرات مسيرة محملة بالقنابل، استهدفت مصنع دفاع إيرانيا في مدينة أصفهان بوسط البلاد، مما تسبب في بعض الأضرار في المصنع، وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي تجتاح إيران، والدولية الناتجة عن انتهاكاتها وانهيار اتفاقها النووي مع القوى العالمية.

التحفظ على المعلومات


ولم تقدم وزارة الدفاع الإيرانية أي معلومات، عمن يشتبه في أنها نفذت الهجوم، الذي جاء مع اندلاع حريق بمصفاة تكرير بشكل منفصل في شمال غرب البلاد، وضرب زلزال بقوة 5.9 درجات في مكان قريب، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وتستمر إيران في نفي الأضرار وإخفاء كل المعلومات، ولكن التحليلات تكشف الأضرار دائما.

وظلت التفاصيل حول هجوم أصفهان، شحيحة، وكشف بيان صادر عن وزارة الدفاع، إطلاق ثلاث طائرات مسيرة في المنشأة، تم إسقاط طائرتين منها بنجاح.

وقالت الوزارة إن ثالثا نجح على ما يبدو في اختراق المبنى، مما تسبب في «أضرار طفيفة» بسقفه ولم يصب أحد بأذى.

وبثت قناة برس تي في، ذراع التلفزيون الرسمي الإيراني باللغة الإنجليزية، مقطع فيديو على هاتف محمول، يظهر على ما يبدو اللحظة التي ضربت فيها الطائرة بدون طيار طريق الإمام الخميني السريع المزدحم، الذي يتجه شمال غرب أصفهان، وهو واحد من عدة طرق للسائقين للذهاب إلى مدينة قم المقدسة وطهران، عاصمة إيران. ووقف حشد صغير متجمعين، تجتذبهم نيران مضادة للطائرات، يشاهدون انفجارًا وشررًا يضرب مبنى مظلمًا.

تغطية المنشآت بالمدنيين

وتجد المواقع الدفاعية والنووية الإيرانية نفسها، على نحو متزايد، محاطة بالممتلكات التجارية والأحياء السكنية مع توسع المدن الإيرانية نحو الخارج.

ولا تزال بعض المواقع أيضًا غامضة بشكل لا يصدق بشأن ما تنتجه، مع وجود لافتة فقط تحمل شعار وزارة الدفاع أو الحرس الثوري شبه العسكري.

وتتوافق لقطات الضربة هذه، بالإضافة إلى لقطات التداعيات، التي حللتها وكالة أسوشيتيد برس، مع موقع في شارع مينو في شمال غرب أصفهان، بالقرب من مركز تسوق يضم سجادًا ومتجرًا للإلكترونيات. حيث أطلقت وزارة الدفاع على الموقع اسم «ورشة عمل» فقط، دون الخوض في تفاصيل ما صنعته، وتعد في أصفهان، على بعد حوالي 350 كيلومترًا «215 ميلاً» جنوب طهران، وهي موطن لقاعدة جوية كبيرة، تم بناؤها لأسطولها من الطائرات المقاتلة الأمريكية الصنع، من طراز F-14 ومركز أبحاث وإنتاج الوقود النووي.

ويأتي الهجوم بعد أن زعمت وزارة المخابرات الإيرانية في يوليو، أنها فضت مؤامرة لاستهداف مواقع حساسة حول أصفهان.

أكبر تدريب عسكري

ونادرا ما يعترف المسؤولون الإسرائيليون بالعمليات، التي نفذتها الوحدات العسكرية السرية للدولة، أو وكالة المخابرات التابعة لها، ومع ذلك، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عاد مؤخرًا إلى منصب رئاسة الوزراء، لطالما اعتبر إيران أكبر تهديد تواجهه أمته، كما أجرت الولايات المتحدة وإسرائيل للتو أكبر تدريب عسكري لهما على الإطلاق وسط التوترات مع إيران.

هجمات إسرائيلية على إيران:

في أبريل عام 2021 تم الهجوم على منشأة نطنز النووية تحت الأرض، مما أدى إلى تدمير أجهزة الطرد المركزي. في عام 2020، ألقت إيران باللوم على إسرائيل، في هجوم معقد أدى إلى مقتل كبير علمائها النوويين العسكريين.