قرار عودة اللاعب الأجنبي لملاعبنا بعد إقرار تطبيق نظام الاحتراف لدينا كان قرارا مرحبا به في ذلك الوقت، لرغبتنا في مشاهدة أسماء كبيرة تمارس اللعبة أمام أعيننا وتنثر إبداعاتها في ملاعبنا، هذه الأماني ذهب أغلبها مع رؤيتنا لأسماء لا تواكب في مجملها مستوى تطلعاتنا، فخسرت أغلب الأندية أموالها على أشباه محترفين في مقابل ذلك حجبت تلك الأسماء الفرصة عن لاعبين سعوديين وبالتالي كانت الخسارة مضاعفة.

أنا لست ضد وجود اللاعب الأجنبي، ولكن مع تقنين حضورهم لمنح الفرصة للاعبينا في اللعب خصوصا أن احتراف اللاعب السعودي خارجياً أصبح من الأحلام، ففي مقابل وجود 56 لاعباً أجنبيا يلعبون في دوري زين لا نجد سوى 3 سعوديين يلعبون خارج حدود الوطن، وقد يعود لنا واحد منهم على الأقل. هذا الفرق الكبير بين من يأتي إلينا ومن يذهب منا للاحتراف خارجيا يوضح حجم المشكلة.

بلاد مثل إسبانيا أو إيطاليا على سبيل المثال تجد لدى أنديتها لاعبين أجانب كثر ولكن في المقابل هناك لاعبون إسبان وإيطاليون يمارسون احترافهم خارج حدود بلادهم والنتيجة تكون شبه متعادلة بين من يأتي إليهم ومن يذهب عنهم.

لذا اقترح أن يتم ربط عدد اللاعبين الأجانب بعدد لاعبين اثنين فقط، ومن ثم إذا احترف لاعب سعودي من الفريق خارجيا يتم زيادتهم إلى ثلاثة وبحد أقصى أربعة لاعبين أجانب.

أي أنه كلما قدم الفريق لاعبا للاحتراف الخارجي يتم منحه فرصة إضافة لاعب أجنبي، وهذا الحل سيساهم في زيادة عدد اللاعبين السعوديين المحترفين خارجيا بل قد يساهم في زيادة فرص تسويقهم إذا ما تجاوبت الأندية وقللت من حجم مطالبها المادية.

أما إذا استمر الحال كما هو الآن بوجود كل تلك الأعداد من اللاعبين الأجانب دون أن يتم تقليص عددهم، فإن المنفعة ستعود على الأندية فقط ويكون الضحية المنتخب السعودي، الذي لن يجد لاعبين سعوديين أكفاء في المراكز التي تركز عليها الأندية خصوصا المهاجمين ومحاور الارتكاز، وعندها سنستمر في نفس الخط من النتائج وتزيد الفجوة اتساعا عن الآخرين.

عناوين أخيرة

إقامة بطولة كأس العرب في هذا التوقيت فيه ظلم كبير للاعبين واستنزاف قواهم في بطولة لا معنى لها ولا قيمة فنية بل فيها من المشاحنات والتشنجات الشيء الكثير.

كماتشو حين احترف في الهلال قبل حوالي سبع سنوات حضر مقابل 600 ألف دولار لثلاث سنوات، ثم ذهب إلى قطر ثم عاد للشباب والأهلي وأخيرا عاد للشباب الآن بـ 4 ملايين دولار لسنة واحدة ( بحسب ما ذكر)، هذه مقتطفات من مسيرة لاعب يقدم الأداء المميز ويحصد الأموال الوفيرة، في رسالة للاعبينا بأن ما تقدمه من أداء فني هو السبيل لرفع قيمتك في سوق اللاعبين لا المساومات واصطناع العروض دون قيمة فنية توازي ما يتطلع البعض إليه.

في لقاء تلفزيوني مع رئيس الهلال اعترف بأنه قد نضج إدارياً بعد تجربة رئاسته للهلال، وأنه استفاد من أخطاء الماضي، ولكن يبدو أن خطأ انتظار مارتن أونيل سيتكرر مع خورخي سمباولي.

ماذا يحدث في اتحاد الكرة؟ وما نراه مؤخرا من مناوشات وتجاذبات يجب أن يضع لها حداً لأن استمرارها يسبب ضررا إضافيا على سمعة الكرة السعودية.