كشف رئيس فرع الجمعية السعودية لعلوم العمران في الأحساء قاسم المطير، بدء الفرع في إعداد معجم متخصص في مفردات «التراث المعماري الأحساء»، ويجري حاليًا تنفيذ الورش «النظرية»، واللقاءات الشفهية، والزيارات الميدانية لأوساط المدن التاريخية والتراثية في مدن وبلدات المحافظة، بمشاركة متخصصين ومهتمين، لجمع أكبر قدر ممكن من المفردات والمعلومات، المرتبطة بالعمارة القديمة، وتحويل الصور إلى رسومات توضيحية، وكذلك العمل على ترميم مبنى «قديم»، لتحويله كأنموذج «حي» للتراث المعماري.

خشم الباب

دعا عضو الفريق التنفيذي للأحساء المبدعة علي السلطان، البحث عن نماذج من فن الزخرفة والنقوش الأحسائية الجصية الموجودة في بعض المنازل الآيلة للسقوط أو ممن يستطيع الاستغناء عنها وعرضها سواء في متحف الأحساء الوطني أو في مقر جمعية دار التراث والآثار بالشرقية، الذي يتوسط مدينة الهفوف، كذلك نحن بحاجة إلى عرض ما يسمى خشم الباب وهي أنواع عديدة وجميلة حيث النقش الأحسائي المتميز والملفت للنظر، موضحًا أن بعض الدول تهتم بكنوزها الزخرفية اهتمامًا كبيراً، وتفرد لها مساحة من متاحفها الوطنية، لتعرض فيها نماذج منها، وذلك بغية أن يتم الاحتفاظ بنسخ أصلية من هذه الزخارف والنقوشات، حيث يعتبر توثيقًا ماديًا لا يقبل التغيير أو التشكيك، كما أن من أهمية عرضها في المتاحف هو ليطلع عليها الأجيال والسياح والزائرين للمنطقة، حيث تعتبر مثل هذه المواد من المعروضات الجاذبة والمحببة للمشاهد، كما أنها تعتبر كتابًا مصورًا لتوثيق التراث.


الوجدانية والعمارة

أبان الباحث في التراث المعماري الأحسائي حسين الجمعان، أن هناك علاقة ارتباط وثيق بين الوجدانية والعمارة، حتى إن الوجدانية، باتت سمة متأصلة في طبيعة الفرد والمجتمع، وضرورية الوجود في التخطيط المعماري، للتعبير عن المجتمع وثقافته، موضحًا أن وظيفة المعماري لا تنحصر في تعمير الأبنية، وإنما مسؤول عن تهيئة المعالم التي تعبر عن ثقافة المجتمع المختلفة، وترتكز على 3 عناصر، وهي: النفعية لإرضاء رغبة الإنسان في ديمومة البقاء، وإشباع متطلبات الهوية الذاتية والجماعية، وإرضاء متطلبات الاستمتاع بالوجود ومنح الوعي الإنساني قيمة، لافتًا إلى أن هناك في وقتنا الحالي وسابقًا، في تنفيذ العمارة الأحسائية في خارج الأحساء. الجمالية الفائقة

أرجع الجمعان، 4 أسباب إلى التعلق الوجداني من الأحسائيين وغيرهم بالتراث المعماري، وهي: أصالة فن العمارة الأحسائية، والتعلق بالمحيط «يؤثر ويتأثر»، والتميز والجمالية الفائقة في التصاميم، والبساطة، لافتًا إلى أن هناك كودًا خاصًا للبناء التراثي، وهو ما تم تنفيذه قبل 70 عامًا وأكثر في الأعمال ذات المقاييس والأبعاد المميزة، مضيفًا أن التكلفة الإنشائية لإقامة منزل مصمم بالطراز المعماري القديم في الأحساء مقارنة بمنزل مصمم بالطرق الحديثة، متقاربة في التكلفة بين التصميمين.