الخطوة التي أقدم عليها سامي الجابر بالالتحاق "تطوعيا" ضمن أحد الأجهزة الفنية العالمية لأجل مزيد من الاحتكاك والاطلاع، اعتبرها خطوه مثالية، وقد يجد من خلالها مساحة كبيرة لمزيد من التعلم والتثقيف في فنون تدريب كرة القدم.

نقول خطوة أولى قد يوفق فيها بخطوات أخرى، وقد يحدث العكس لا سمح الله.

هل أخطأ سامي بالحديث عن تفاصيل بعيدة عن هدفه الأساسي في تطوير أدواته التدريبية؟، أم أن هناك أقلاما حاولت إبراز هذه الخطوة دون أن تدقق في نقل المعلومة الصحيحة، شخصيا أرى هذه الخطوة مميزة للجابر في مشواره المقبل، شرط أن يكمل هذا المشوار إلى نهايته، سواء كانت قيمة هذا المشوار مدفوعة الثمن، أو بمقابل مالي، فهذه أمور أخشى أن تبعدنا عن "لب" الحكاية الحقيقي، وتدفعنا لمتابعة "القشور".

وهنا يبرز السؤال الأهم هل هذه الخطوة من الجابر مثالية وتستحق التشجيع والتحفيز؟، أم أن التدقيق حول كم سيحصل وكم سيدفع الجابر هو همنا الأكبر؟، هناك نماذج لمدربين وطنيين ينتظرون فرصة مشابهة لما يحدث للجابر حاليا، إلا أن طموحاتهم ورغباتهم في التطور تصطدم بعوائق عدة تأتي في مقدمتها الظروف المالية والعملية ما "يبعثر" أي أهداف ومخططات للتطور.

إذا كان الجابر قد تجاوز العائق المالي والعملي، ويتسلح أيضا بلغات عدة فهذه مؤشرات إيجابية نتمنى لها النجاح، وأن تكون بوابة حقيقية تدفع مسؤولي الاتحاد السعودي والأندية مستقبلا لدعم مثل هذه الخطوات للمدربين المتحفزين لمثل هذه الدورة الخاصة برفقة مدربين متمرسين لهم من الخبرة ما يكفي المتدرب معهم عن عشرات الدورات التدريبية.