أظهرت دراسة أعدها كيميائي بجامعة طيبة بالمدينة المنورة خلو شاي المدينة الأخضر الذي يزرع في بعض ضواحيها بالإضافة إلى نعناع المدينة من بعض العناصر السامة كما أشيع مؤخرا وبالتحديد خلال شهر رمضان المنصرم.
وأكد عضو هيئة التدريس بقسم الكيمياء بكلية العلوم بجامعة طيبة الدكتور علي بن فلاح الغامدي أنه قام بعمل دراسة تحليلية كهروكيميائية على الشاي الأخضر ونعناع المدينة المنورة أثبت من خلالها خلو شاي المدينة الأخضر ونعناعها من بعض العناصر السامة كعنصري الرصاص والكادميوم, ردا بذلك على تصريح أحد مختصي الأعشاب في إحدى الإذاعات المحلية بداية شهر رمضان الكريم الذي حذر خلاله من استخدام الشاي الأخضر، الذي قد يحتوي على عناصر سامة كالرصاص والكادميوم دون العودة إلى المختصين أو دراسات تحليلية أو إثبات علمي موثق بهذا الخصوص، وهو الأمر الذي جعل كثيرا من الناس يتخوف، بل ويتجنبون تناول الشاي الأخضر والمنتجات العشبية ومن ضمنها نعناع المدينة .
وأشار الغامدي إلى أن الدراسة أجريت باستخدام جهاز التحليل الفولتامتري ذي الصناعة السويسرية, وبتقنية الفولتامتري النزعي الادمصاصي – الموجة المربعة ذات الحساسية العالية للمادة المراد تقديرها، بطريقة مباشرة للعينات قيد الدراسة، وفي وسط من المحاليل المنظمة المائية على سطح قطب قطرة الزئبق المعلقة كقطب عامل وبوجود قطب الفضة (كلوريد الفضة) المرجعي وقطب البلاتين المساعد.
وبين الغامدي أن الدراسة استنتجت خلو الشاي الأخضر ونعناع المدينة من تلك الملوثات، وأوصت بتحري الدقة والمصداقية حول ما يذاع وينشر تجاه هذه المنتجات المدينية وغيرها دون دليل علمي تطبيقي، مؤكدا أن الدراسة لا تنطبق على المزارع الموجودة بالقرب من مصانع إنتاج بعض المواد التي تحتوي على ملوثات أو نفايات سامة.
يذكر أن الدكتور عـلي بن فـلاح الغامدي حصل في أحد أبحاثه المنشورة في مجال الكيمياء على جائزة أفضل بحث في العالم، وكان بحثه الأول ضمن العشرة أبحاث المتصدرة والمصنفة عالمياً، بالإضافة إلى اشتراكه مع أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود في البحث المصنف كثاني الأبحاث العشرة المميزة عالمياً خلال العامين المنصرمين 2009
و 2010، كما تلقى الغامدي دعوات من عدة جامعات ومؤتمرات محلية وعالمية بمناسبة هذا التصنيف العلمي والبحثي المتميز.