ما زلت مقتنعاً أن "طارق العلي" ليس ممثلاً كوميدياً ومنتجاً فنياً فحسب، بل ناقد اجتماعي ساخر لا يترك سلبية إلا بالتعريض لها، ولا معاناة إلا بمناشدة عليها، ولا يفوت فرصة دون نقد لاذع لأداء الحكومة أو مجلس الأمة فيضحك الجمهور بهدف، ولا ينسى دائماً أن يتغنى بوطنه وينبذ مظاهر الخصام بين أطياف الشعب باختلاف مذاهبهم وأفكارهم. وكل ذلك الجمال.. يعكره استخدام "طارق" للإيحاءات الجنسية في "التنكيت"، وأسلوبه في التعامل مع زملائه على "المسرح"، فلا ينفك "طارق" الممثل في المسرحية عن كونه المنتج لها، ومن يدفع المقابل المادي للعاملين فيها، فيتعامل فيها وكأنه يدير أملاكه، فيقول للممثل الذي انتهت مشاهده "خذ فلوسك وتوكل على الله"، ويتطاول على الممثلات بالضرب والاستهزاء بهن، فيضحك الحضور ويظن "طارق" أنها هذه "العبارات والأسلوب" أقوى من كل ما كتب في نص المسرحية، فيصر عليها في المسرحية التالية..!
كلمات "طارق" تجري على ألسنة الشباب والمراهقين، وتصرفاته وحركاته تغدو مثالاً يحتذى به لدى الأجيال الصاعدة، وهو "وحده" من يحدد ماذا يريد أن يرمي في عقول الشباب والمراهقين، "ورب كلمة تقول لصاحبها دعني".
ومع كل ذلك.. لا يخفى على أحد أن "طارق" أحيا المسرح بعد جيل الرواد "عبدالحسين، والفرج، والنفيسي، والمفيدي، وحياة الفهد"، بعدما شارك "عبدالرحمن العقل، وداود حسين، وانتصار الشراح، وعبدالناصر درويش، وولد الديرة" في فترة من الفترات، وأصبح وحده على المسرح فلا يوجد من ينافسه اليوم في المسرح الخليجي. أخيراً استمتع:
http://www.youtube.com/watch?v=5i5Rl0SXQY&feature=related