شن مجهولون هجوما بمواد حارقة اليوم (الأربعاء 2011-11-02) على قسم التحرير بمجلة "تشارلي إبدو" الفرنسية الساخرة بالتزامن مع إصدارها اليوم لعدد  خاص بمناسبة فوز حزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيسي بتونس.

وأصدرت المجلة هذا العدد باسم مختلف وهو "شريعة إبدو" بدلا من "تشارلي إبدو" ، كما وضعت اسم النبي محمد رئيسا لتحرير المجلة.

وقال رئيس تحرير المجلة الأسبوعية باسمه المستعار، تشارب ،  لم يسفر الهجوم الذي وقع حوالي الساعة الثانية من صباح اليوم (التوقيت المحلي) عن أي إصابات، لكنه ألحق أضرارا مادية كبيرة بأنظمة الكمبيوتر بفعل الحرارة الناجمة عن الحريق ومياه الإطفاء، موضحا أن الموقع الإلكتروني للمجلة معطل حاليا.

وذكر تشارب أنه سيضطر إلى البحث عن مكتب بديل من أجل إصدار العدد المقبل وقال: "تحت هذه الظروف لا يمكن إصدار أي صحيفة".

ووفقا للمعلومات الأولية، هشم المجهولون إحدى نوافذ قسم التحرير وألقوا عبوة حارقة داخل المكتب.

وبدأت الشرطة التحقيق في الحادث.

وفي تصريحات لمحطة "بي إف إم - تي في" التليفزيونية أشار تشارب إلي تلقي قسم التحرير رسائل إلكترونية تهديدية، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون أحد قد قرأ العدد الخاص الذي أصدرته المجلة عن الشريعة قبل الهجوم لأنه تم توزيع النسخ على منافذ البيع بعدها ببضع ساعات.

تجدر الإشارة إلى أن غلاف المجلة فقط كان منشورا على الإنترنت قبل إصدار العدد اليوم.

وقد نفدت جميع نسخ المجلة بحلول الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلى .وأثار الهجوم  موجة غضب بشأن حرية الإعلام في أنحاء فرنسا.

وقال أحد العاملين بالمجلة ويدعى لويز لوسائل الإعلام الفرنسية :"هذا عمل أثنين أو ثلاثة من الأغبياء الذين لا يمثلون المجتمع الإسلامي بأي حال من الأحوال و سوف أثبت لهؤلاء الأغبياء أنهم معزولون ".

ويشار إلى أن نشر سلسلة من الرسوم الكرتونية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام في صحيفة  يولاندس بوستن  الدنماركية عام 2005 آثار موجة من الاحتجاجات العارمة في الدول الإسلامية في سائر أنحاء العالم.