وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، -عبر الاتصال المرئي- أمس، اتفاقية مشتركة لدعم الاستجابة الإقليمية لحالات الطوارئ للسكان المتأثرين بالأزمة الإنسانية في السودان، واستجابة للنداء الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) في السودان، حيث وقّع الاتفاقية المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، ووزير الدولة البريطاني للتنمية والشؤون الأفريقية أندرو ميتشل. وسيساهم الجانبان بشكل منفصل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمبلغ 4.58 ملايين دولار أمريكي، حيث أن إجمالي مساهمة المركز والوزارة 9.16 ملايين دولار. وتأتي المساهمة المالية من الجانبين للجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان؛ لتقديم الدعم المنقذ للحياة في مجالات الصحة والحماية والأمن الغذائي، ولتحقيق الهدف المشترك المتمثل في الاستجابة الإنسانية الفعالة، ولتخفيف الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمتضررين في السودان. وقال معالي الدكتور عبدالله الربيعة، عقب التوقيع: "إن المساعدات المقدمة من المملكة عبر المركز للشعب السوداني الشقيق تؤكد مجدداً حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين - حفظهما الله- على الوقوف إلى جانب أبناء الشعب السوداني الشقيق، والتخفيف من آثار الأزمة الصعبة التي تشهدها السودان حالياً"، مبيناً أنها تأتي امتداداً للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية بالوقوف مع المتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم بمختلف الأزمات والمحن.

من جانبه أبدى وزير الدولة البريطاني للتنمية والشؤون الأفريقية أندرو ميتشل، سعادته بتوقيع هذا المشروع المشترك والذي يؤكد عمق الشراكة بين البلدين في المجال الإنساني والذي ساعد في تخفيف المعاناة الإنسانية في عددٍ من الدول، مفيداً بعمل الجانبين سوياً في مشروع مشترك مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتخفيف أزمة النازحين في السودان، معرباً عن أمله من أطراف الأزمة عدم منع وصول المساعدات إلى مستحقيها وتسهيل مرورها. بدورها أوضحت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر، أن هذا التمويل سوف يساعد اللجنة الدولية على تقديم استجابة محايدة وغير متحيزة لضحايا الأزمة الإنسانية في السودان، مما سيسمح لفرق اللجنة بالاستجابة السريعة والفعّالة لاحتياجات السكان المتغيرة، مبينة أن هذا التبرع السخي يأتي في الوقت الملائم حيث تواجه اللجنة الدولية والعديد من الجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى بيئة مالية مُقَيَّدة في خضم تزايد الاحتياجات الإنسانية حول العالم. يذكر أن هذا التوقيع يأتي في إطار المشاريع الإنسانية والإغاثية المقدمة من المملكة عبر المركز بالتعاون مع الجهات الدولية الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوداني الشقيق، وتأكيداً للدور الذي تضطلع به المملكة في مد يد العون للدول الشقيقة والصديقة خلال مختلف الأزمات.