في ظل التطور الإعلامي الذي شهدته وتشهده المملكة، توسعت رقعة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وبات الكثير من الفضائيات السعودية تمارس نشاطها من الداخل والخارج. وكان ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ متفطنا دائما لأدوار مثل هذه القنوات وما تبثه من مواد، ولأنه رجل اهتم كثيرا بمسألة الأمن الفكري فقد ساهم في أن تكون هذه القنوات وخاصة الشعبية منها متزنة في طرحها. ولذلك ساهم كرسي الأمير نايف لدراسات الوحدة الوطنية في لم شمل المواقع الإلكترونية القبلية والقنوات الفضائية الشعبية، ولهذا الشمل بطبيعة الحال هدف واحد تمثل جليا في الدعوة إلى الوحدة الوطنية، ولذلك اجتمع هذا الكرسي بأكثر من 22 منتدى قبليا وقناة شعبية لبحث هذا الموضوع والعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب السعودي من خلال هذه الاجتماعات.
ذلك الحرص الإعلامي الذي كان يوليه الأمير نايف رحمه الله، إنما كان ينبع من شخصية رجل تفطن لمسألة الأمن الفكري والضرورة وراءها لبناء مجتمع متلاحم بعيد عن النزعات القبلية والعنصرية والطائفية، خاصة أنه رحمه الله كان ملما بطبيعة الحراك الاجتماعي، وحريصا على أن يساهم الإعلام المرئي في بناء أمة قوية.
الأمير نايف رحمه الله كان ينظر إلى الدور الإعلامي الذي تقدمه الفضائيات أو الإذاعات على أنه فاعل في نمو أو انحدار أي مجتمع، ولذلك برزت الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لا بد لأي وسيلة إعلامية أن تعتمد عليها.
كان الأمير نايف في كل لقاءاته التلفزيونية ونصائحه لوسائل الإعلام بكل أنواعها يركز على الاتزان والمصداقية والابتعاد عن كل ما يشق صف الأمة الواحدة من إثارة مفتعلة أو إشاعات مفتعلة أو غيرها.