تناولت ندوة "الملاحم الشعرية الكبرى في عهد الملك عبد العزيز"، التي نظمتها دارة الملك عبدالعزيز ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2023، تفاصيل تدوين هذه القصائد الملحمية عقب تولي الملك سعود والملك فيصل "رحمهما الله" حكم المملكة.

واستهل الجلسة، مدير تحرير صحيفة الجزيرة الثقافية الدكتور محمد الفيصل، بسرد الأهداف الرئيسية من تأليف الملاحم الشعرية التي واكبت مسيرة التوحيد والبناء، بوصفها المرآة الصادقة التي نقلت للأجيال المتعاقبة مسيرة الأحداث البطولية التي قام بها المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود –طيب الله ثراه -.

وأكد أستاذ الأدب والنقد والمهتم باللغة العربية الدكتور حمد الدخيل، أن كل ملحمة شعرية للملك المؤسس تحتاج إلى بحث مستقل، مستشهدًا بملحمة "بطل الجزيرة" للكاتب اللبناني الدكتور ملحم البستاني، التي تميزت بتنوع عتباتها وسهولة لغتها لدى جميع شرائح المجتمع.



من جانبه، أوضح أستاذ الدراسات العليا في الأدب والنقد الدكتور ماهر الرحيلي، أن ملحمة "أمجاد الرياض" للشاعر محمد العيد الخطراوي تتحدث عن سيرة الملك عبدالعزيز - طيب ثراه- منذ ولادته وحتى وفاته، لافتًا إلى أن غلاف الملحمة وما يحمله من معانٍ تلخص جزءًا من السيرة، إهداء إلى صاحب الملحمة ثم الى الملك فيصل بن عبدالعزيز، وإهداء ثالث لمحبي المملكة العربية السعودية.



وأفاد بأن الخطراوي اعتمد على الإيقاع الخفيف، مستخدمًا حروف السرد بحركة الكسرة، فيما تحمل الأبيات قوة وفخامة الكلمة ما يبعث مشاعر المجد والعزة، بينما تغير الأسلوب عند وصف الرحيل عن الرياض.

وأشارت أستاذة الأدب والنقد الحديث المشارك الدكتورة مستورة العرابي، أن الدراسات حول ملحمة "عيد الرياض" كانت ضعيفة ولم تأخذ حقها في البحث، حيث اعتمد المؤلف بولس سلامة في نظم الملحمة على الواقعية أكثر من الخيال، وواجه الكثير من النقد، موضحةً أن استراتيجية الناظم جاءت بفصول عدة تحدثت عن الأسرة المالكة، فيما خصص جزءًا موسعًا عن شخصية الملك المؤسس - حمه الله-،

وتحتضن جامعة الملك سعود، معرض الرياض الدولي للكتاب 2023، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة ويستمر حتى 7 أكتوبر تحت شعار "وجهة ملهمة"، بمشاركة أكثر من 1800 دار نشر موزعة على أكثر من 800 جناح من 32 دولة.

وتحل سلطنة عمان ضيف شرف المعرض الذي يشهد مجموعة من البرامج الثقافية الثرية تشمل عشرات الفعاليات الموجهة لجميع الفئات العمرية، من جلسات حوارية لنخبة من المتحدثين السعوديين والعرب والدوليين، وأمسيات شعرية لشعراء الفصحى والنبطي، ومسرحياتٍ سعودية وعالمية، بالإضافة إلى حفلات موسيقية وغنائية، وورش عمل في شتى ميادين المعرفة، إلى جانب منطقة مخصصة للأطفال، لزيادة الوعي بالقراءة وتعزيز مهاراتها، وتساندها مسابقة تقام للمرة الأولى لهم في الإلقاء الشعري.