لم أجد أكثر تعبيراً من عبارة الفنان (سعد الفرج) الشهيرة في مسرحية حامي الديار لأستخدمها في هذا المقال لذلك أقول: "ودي أصدق" أن المنتجين الفنيين لا يستغلون المرأة لترويج أعمالهم، و"ودي أصدق" أن أهل الفن لا يفكرون بالمرأة كأداة للإغراء قبل تفكيرهم بها كممثلة! لكن واقع الأعمال الفنية يقول إن المرأة في الفن ليست سوى أداة استغلال للمشاهدين أولاً، وللمعلنين ثانياً!

استغلال المرأة يبرز ابتداءً من اختيار عناوين الأعمال الفنية، ثم انتقاء الفنانات الأكثر جمالاً، واهتمام المخرجين بزوايا التصوير والتركيز على الفاتن، ونسيان خطوط النص وتفاصيل الأداء في المشهد، فتجد الأخطاء تتكرر ويكتشف المشاهد بسهولة بينما يبقى المخرج غارقاً في زوايا التصوير!

عناوين الأعمال الفنية تشي باستغلال الأنثى تجارياً، فمن "عمشة بنت عماش" إلى "بنات الجامعة" وما بينهما من "ليلى" و"بنات الثانوية" و"ملحق بنات" و"صبايا" و"الساكنات في القلوب" و"السلطانة" و"سليم ودستة حريم" و"بو كريم برقبته 7 حريم" و"سوالف حريم" و"كلام نسوان" والكثير الكثير! ويأتي جمال الممثلة أحد أهم اهتمامات المنتجين الفنيين.

المرأة شريك في هذا الإثم ضد المرأة؛ لأنها لا تستخدم عقلها في فنها، ولا تفكر بما يستحق أن يكون رسالة فنية وما لا يستحق.