انخرطت القوات الإسرائيلية طوال أسابيع في قتال عنيف في المناطق الحضرية في شمال غزة، مما دفع الفلسطينيين إلى مناطق أصغر من الأرض بحثًا عن ملجأ، ولكن الهجمات اتخذت من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هدفا وإشارة لاستعدادها لتوسيع هجومها البري على قطاع ثالث من القطاع المحاصر وسط عملية اقتحام واسعة لدبابات الاحتلال لتلك المخيمات.

ويشير افتتاح منطقة معركة جديدة محتملة إلى الطريق الطويل والمدمر الذي لا يزال أمام فلسطين، حيث تعهدت إسرائيل بسحق حماس بعد هجومها في 7 أكتوبر.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القتال «ليس على وشك الانتهاء».

علامات جديدة

وظهرت علامات جديدة على أن الحرب بين إسرائيل وحماس تؤجج التوترات في جميع أنحاء المنطقة. وفي مدينة خان يونس الجنوبية أيضا، ووصف سكان وسط غزة، ليلة من القصف والغارات الجوية التي هزت مخيمات النصيرات والمغازي والبريج، بأنها أشد عنفا. فالمخيمات عبارة عن مدن مبنية، تؤوي الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم فيما يعرف الآن بإسرائيل خلال حرب عام 1948 وأحفادهم - وهي الآن مكتظة أيضًا بالأشخاص الذين فروا من الشمال.

مناطق متقلصة

وتخوض القوات الإسرائيلية قتالا بريا منذ نحو شهرين مع حماس في شمال غزة وأسابيع من القتال في المناطق الحضرية في خان يونس. وقد دمرت المعارك والقصف مساحات واسعة من المنطقتين، واستمرت الضربات في جميع أنحاء المنطقة.

وأصابت غارة، الثلاثاء، منزل عائلة حبش في منطقة المواصي الريفية على الساحل الجنوبي لقطاع غزة، التي أعلنتها إسرائيل منطقة آمنة ليلجأ إليها الناس. وقتلت امرأة وأصيب ثمانية أشخاص آخرين على الأقل ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الغارة.

وقد أدى اتساع نطاق القتال إلى دفع سكان غزة إلى منطقة متقلصة، لا سيما مدينتي دير البلح ورفح بوسط البلاد، في أقصى الجنوب على الحدود المصرية. وكلاهما تعرض لقصف متواصل. ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة، إن ربع السكان يتضورون جوعا في ظل الحصار الإسرائيلي الذي لا يسمح إلا بدخول القليل من الغذاء والماء والوقود والأدوية وغيرها من الإمدادات إلى المنطقة.

ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى الإسراع الفوري في إيصال المساعدات إلى غزة. ولكن حتى الآن لم تكن هناك دلائل ملموسة تذكر على حدوث تغيير في دخول المساعدات، التي قالت الأمم المتحدة إنها تجد صعوبة في توزيعها لأن عديدا من المناطق معزولة بسبب القتال.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن المفاوضات لم تحرز تقدماً يذكر نحو وقف القتال للسماح بإطلاق سراح مزيد من الرهائن مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.

الامتداد الإقليمي

وطوال فترة الحرب، كثفت مجموعة من الميليشيات المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة هجماتها لدعم حماس. حتى الآن، يبدو أن جميع الأطراف تعاير العنف بحيث لا يصل إلى حد إثارة صراع شامل، لكن الخوف هو من أن تصعيدًا غير متوقع قد يخرج عن نطاق السيطرة.

حيث نفذت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق ضربة بطائرة دون طيار على قاعدة أمريكية في أربيل بشمال العراق، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود أمريكيين، أحدهم في حالة خطرة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين. وهذا هو الأحدث ضمن أكثر من 100 هجوم نفذتها الميليشيات على قواعد تضم قوات أمريكية في العراق وسوريا.

رداً على ذلك، ضربت الطائرات الحربية الأمريكية، قبل فجر الثلاثاء، ثلاثة مواقع في العراق مرتبطة بإحدى الميليشيات الرئيسية، كتائب حزب الله.



استشهد عشرات الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف عددًا من المنازل والمؤسسات الصحية في قطاع غزة.

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، أن نحو 20 فلسطينيًا استشهدوا قي قصف إسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت الطوابق العلوية لمقره في مدينة خان يونس مما أدى لسقوط جرحى

واصلت مدفعية الاحتلال قصفها العنيف في مخيمات البريج والمغازي وسط قطاع غزة

سقط العشرات من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، نقلوا على أثرها لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة

تسبب القصف الإسرائيلي على المغازي والبريج في نزوح نحو 100 ألف فلسطيني عن منازلهم.