فيما توقع تقرير «حديث» للهيئة العامة للأمن الغذائي، بتأثر الإمدادات الغذائية في 2024م في العالم، بالطقس الجاف وقيود التصدير، وزيادة الالتزامات المتعلقة بالوقود الحيوي، من المتوقع أن يواجه المستهلكون نقصًا في الإمدادات، ودفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السنوات القليلة الماضية المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى زراعة المزيد من الحبوب والبذور الزيتية، حيث اختتمت أسعار الحبوب الرئيسية على تراجع قوي، بانخفاض 21% للقمح، والذرة 31%، وفول الصويا 15%.

الزراعة الجافة

توقع التقرير، استمرار ظاهرة النينيو، التي أحدثت جفافًا في أجزاء كبيرة من آسيا في النصف الأول من 2024م، مما قد يعرض إمدادات الأرز والقمح وزيت النخيل في بعض أكبر الدول المصدرة والمستوردة في العالم للخطر، مع توقعات بتراجع إنتاج الأرز في آسيا في النصف الأول من عام 2024م، ومن المرجح أن تؤدي ظروف الزراعة الجافة وانخفاض حجم خزانات المياه إلى خفض الإنتاج.


وأرجع التقرير أسباب التراجع في أسعار الحبوب بشكل عام إلى المنافسة القوية في منطقة البحر الأسود، وتفعيل أوكرانيا ممرًا جديدًا على البحر الأسود لتصدير منتجاتها الغذائية، بجانب الإنتاج الوفير لمحصول الحبوب في روسيا، إذ حصدت ثاني أكبر إنتاج في تاريخ البلاد في دفع الأسعار نجو مزيدًا من الهبوط، بجانب الإنتاج القياسي للذرة في البرازيل والولايات المتحدة، وتسجيل أعلى إنتاج لفول الصويا في البرازيل، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الارتياح بشأن الامدادات على المستوى العالمي.

النقل البحري

جاء في التقرير، توقع اتحاد تجارة وصناعة الحبوب في أوروبا، أن يصل إجمالي إنتاج دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من القمح الموسم الجاري 2024م إلى 139.4 مليون طن، والشعير إلى 58.6 مليون طن، والذرة إلى 63.7 مليون طن، وهي كميات تفوق الموسم الزراعي المنصرم 2023م، مع استقرار أسعار النقل البحري العالمية لعدم وجود تعاملات في عطلات رأس السنة هذه الأيام.

الأزمات الخارجية

بدوره، أبان الخبير الزراعي، يوسف اليوسف، أن السعودية داعمة للمواطنين، وتلمس احتياجاتهم بالمقام الأول، سواء ارتفعت الأسعار أو انخفضت، المواطن على ثقة تامة بحصوله على الأفضل والأنسب أن حدث ارتفاع أو انخفاض، والمواطن في أيدي أمينة مهما حصل من تقلبات في ذلك.

لافتًا إلى أن العديد من الحبوب سجلت انخفاضًا في الأسعار، نظرًا لظروف وتقلبات الأحوال السياسية، وأبرزها في مجال الطاقة والاعلاف الذرة بنسبة 33%، وفي مجال الاستهلاك الغذائي القمح بنسبة تتجاوز الـ17، بسبب توجه المملكة والعديد من الدول بالتشجيع والسماح في زراعته لتحقيق الاكتفاء والأمن الغذائي في ظل الأزمات الخارجية.

الذرة الشامية

قال المهندس أحمد العامر: شهد عام 2023 انخفاضًا كبيرًا في أسعار القمح الدولية بنسبة 1.9% بفضل اشتداد المنافسة بين المصدرين، مثل أوكرانيا، وروسيا، والهند، والصين، وأمريكا، وأستراليا، وفرنسا، لكن في المقابل ارتفعت أسعار الحبوب الخشنة «الأعلاف الحيوانية والشعير»، بصورة طفيفة وفي طليعتها أسعار الذرة الرفيعة والذرة الشامية، كما انخفضت أيضا أسعار الأرز الدولية بنسبة 2% بفعل الطلب العالمي السلبي عمومًا على الواردات، وهذا الانخفاض سيكون له دور إيجابي في ارتفاع مخصصات التوريد وتحقيق فائض في الميزانية المخصصة لذلك.

انخفاض الأسعار

أكد الخبير في الإرشاد الزراعي، عبدالحميد آل بن زيد، أن أسعار الحبوب سجلت انخفاضًا عالميًا ومحليًا واضحًا، وذلك بسبب الزيادة في الرقعة الزراعية للحبوب في مختلف دول العالم، وذلك بعد الأحداث الروسية الأوكرانية، وجائحة «كوفيد-19»، الأمر الذي دفع الدول المنتجة لهذه الحبوب لزيادة الطاقة الإنتاجية، تحسبًا لأي حالة عجز في الطاقة الإنتاجية، أو مشكل في النقل والشحن، واحتياج الدولة نفسها من الحبوب، ومع انتهاء جائحة «كوفيد-19»، بات في تلك الدول كميات فائضة من الحبوب المنتجة، ووفقًا للقانوني العرض والطلب، ومع الفائض في الكميات في الأسواق، انخفضت الأسعار.

وأضاف آل بن زيد، أن سعر الذرة 2100 ريال للطن الواحد، الآن تتراوح أسعاره بين 1100 ريال و850 ريال للطن الواحد بانخفاض، تراوحت نسبته بين 48% و60%، تبعًا لنوعه ومصدره، مبينًا أن المخزون في الموسم المنصرم أعلى من السنوات السابقة.

لافتًا إلى أن في ذلك إيجابيات، ومن بينها: أن أعلاف المواشي أعطت انخفاضًا في الأسعار والعودة إلى الوضع الطبيعي، وفي الوقت الحالي، بدأت دورة تربية المواشي وعودة مشروعات المواشي من جديد، بعدما كانت في الأعوام السابقة، بعض مشروعات المواشي تكبدت خسائر مالية لتوفير الأعلاف بأسعار باهظة الثمن.

مبينًا أن من سلبيات انخفاض أسعار الحبوب، تورط المحتكرين للحبوب بخسائر مالية طائلة مع هذا الانخفاض، ظنًا منهم انتهاز الفرصة للمزيد من الارتفاعات والربح الأكبر، ليفاجئ بالانخفاض الذي كبده خسائر مالية، والبعض اشترى في فترة الغلاء، خوفًا من استمرار الزيادة. قال: إن من بين الخاسرين، هم المزارعون للحبوب، لانخفاض أسعار البيع، وبالتالي أقل من مردود وتكلفة زراعته، وبذلك يكون المستفيد من انخفاض أسعار الحبوب هم المربون والمستهلكون، والخاسر من ذلك المحتكرون والمزارعون المحليون.

تحفيز القطاع الخاص

وفي السياق نفسه، كشف تقرير آخر للهيئة العامة للأمن الغذائي، أنه تحفيزًا للقطاع الخاص على استيراد المدخلات العلفية: «الذرة، وفول الصويا، والشعير»، من خلال تفويض لجنة الأمن الغذائي –وفقا لآلية تعتمدها– بصلاحية صرف تعويض لمستوردي تلك المدخلات، واعتماد مبلغ مليار ريال في حساب لهذا الغرض، قامت الهيئة باستقبال طلبات التعويض من خال منصتها الإلكترونية «استيراد»، حيث تم تحديد الكميات المستوردة خلال النصف الثاني من العام 2022م، وهي الكميات المستحقة للتعويض.

وأوضح تقرير الهيئة، أنها واصلت دورها في تأمين احتياجات المملكة من سلعة القمح بغرض تلبية كافة احتياجات شركات المطاحن الأربع.

وقد بلغ إجمالي مشتريات الهيئة من هذه السلعة الإستراتيجية خلال العام 2022م، 3.9 ملايين طن، وتم خلال طرح 6 مناقصات قمح، تتضمن مناقصة المستثمرين السعوديين في الخارج، التعاقد على استيراد 3.9 ملايين طن قمح، بمتوسط سعر 410.38 دولارات للطن، واصل موانئ المملكة.

الجهات المستحقة للتعويض بالقطاع الخاص

- إجمالي عدد الشركات المتقدمة 28 شركة.

- إجمالي عدد الطلبات 284 طلبًا.

55 للشعير

131 للذرة

96 فول الصويا

إجمالي كمية الطلبات المقدمة 7.4 ملايين طن

الشعير 3.3 ملايين طن

الذرة 2.7 ملايين طن

فول الصويا 980 ألف طن

نسب تراجع أسعار الحبوب

%21 للقمح

الذرة 31%

فول الصويا 15%