لم يحقق التحالف الأمريكي البريطاني حلا لأزمة البحر الأحمر مع تصاعد هجمات الحوثيين وانضمام شركات شحن جديدة لقائمة المودعين لهذا الممر العالمي، إذ انضمت شركة الشحن Diana Shipping لبعض أكبر الشركات العاملة في القطاع على مستوى العالم، وأعلنت تجنب الإبحار في قناة السويس بسبب الهجمات التي تتعرض لها السفن في البحر الأحمر.

وقال رئيس الشركة أناستاسيوس مارجارونيس، في مكالمة مع المستثمرين، إن العبور في قناة السويس انخفض بنحو 40% مقارنة بالمستويات التي شوهدت خلال النصف الأول من ديسمبر العام الماضي، وجاء ذلك نتيجة تجنب العديد من المشغلين هذه المنطقة.

كما تسببت هجمات المتمرّدين الحوثيين على سفن تجارية بالبحر الأحمر في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول.

سفينة شحن مهجورة

من جانب آخر، حذرت القيادة المركزية الأمريكية من أن سفينة شحن مهجورة بخليج عدن بعد هجوم شنه الحوثيون تتسرب إليها المياه وتركت بقعة نفطية ضخمة في كارثة بيئية قد تتفاقم.

وقد تعرضت سفينة الشحن روبيمار، التي ترفع علم بيليز ومسجلة في بريطانيا وتديرها شركة لبنانية، وتحمل أسمدة قابلة للاحتراق، لأضرار في هجوم صاروخي، الأحد الماضي.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة رأسية ولكن المياه تتسرب إليها ببطء، وتركت بقعة نفط بطول 18 ميلاً.

وقالت في منشور على موقع «إكس»: «إن السفينة كانت عندما تعرضت للهجوم تنقل أكثر من 41 ألف طن من الأسمدة، يُحتمل أن تتسرب إلى البحر الأحمر وتؤدي إلى تفاقم هذه الكارثة البيئية».

في وقت سابق، قالت شركة «بلو فليت غروب» المشغلة للسفينة إنه تم إجلاء طاقمها إلى جيبوتي، بعدما أصاب صاروخ جانب السفينة، ما تسبب في تسرب المياه إلى غرفة المحرك وانحناء جانبها الخلفي.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«بلو فليت» روي خوري أن صاروخاً ثانياً أصاب سطح السفينة دون التسبب في أضرار جسيمة.

ضرر كبير

وألحق الهجوم على السفينة «روبيمار» أكبر ضرر حتى الآن بسفينة تجارية منذ بدأ الحوثيون في 19 نوفمبر الماضي مهاجمة سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة حسب قولهم.

ودفعت هجمات مليشيات الحوثي بعض شركات الشحن إلى تجنّب المرور في البحر الأحمر الذي تمرّ عبره 12% من التجارة البحرية العالمية، لتلتف حول جنوب أفريقيا.

انخفاض النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر

- 30 % خلال عام واحد

- 12 - 15 % حجم التجارة العالمية العابرة عبر المنطقة قبل النزاع

- تكلفة تأمين السفن والحمولات ضد مخاطر مرتبطة بنزاعات ارتفعت كثيرا

- 5 / 10 أضعاف ارتفاع معدّلات التأمين للسفن العابرة للبحر الأحمر

- أكثر من 100 مليون يورو تكلفة السفن حاملات النفط أو الحاويات