كان من المقرر أن يتوجه السنغاليون، أمس الأحد، لصناديق الاقتراع لانتخاب رئيسهم الجديد، إلا أن الرئيس المنتهية ولايته ماكي سال كان له رأي آخر. وقرر الرئيس سال، في 3 فبراير الجاري، تأجيل إجراء الانتخابات إلى أجل غير مسمى، وهو القرار الذي أبطله المجلس الدستوري الأسبوع الماضي.

ومنذ السبت يتظاهر عدد كبير من السنغاليين في داكار للمطالبة بتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء ولاية سال في الثاني من أبريل المقبل، بعدما أجل الانتخابات إلى موعد غير معلوم.

وأدى تأجيل الانتخابات إلى حالة من التوتر في البلاد، في حين تطالب تحركات سياسية وشعبية واسعة بإجراء الانتخابات دون تأخير.

وتجمع مئات المتظاهرين بناء على دعوة من المعارضة في ساحة رملية واسعة بحي شعبي في داكار، ورفع المتظاهرون أعلام السنغال بألوانها الأخضر والذهبي والأحمر، وطالبوا بإجراء الانتخابات، بينما تصاعدت أصوات الصافرات والأبواق.

ودعت مجموعة «لنحمِ انتخاباتنا» إلى الانضمام للتظاهرة مع سعيها للحفاظ على استقلالها السياسي.

وطالب المتظاهرون كذلك بإطلاق سراح المعارضَين عثمان سونكو، وباسيرو ديوماي فاي، اللذين كان مناصروهما الأكثر بروزاً وإثارة للصخب بين الحشود.. وتحولت التظاهرة إلى احتجاج ضد السلطة.

وسمحت الشرطة بالمظاهرة بعدما حظرت السلطات تجمعات معارضة عديدة خلال السنوات الأخيرة في خضم مناخ من التوتر.

وأكدت الحكومة مؤخراً أنها ترغب في التهدئة، ولم تتدخل قوات الأمن في سير المظاهرة، علماً بأنها كانت تسارع إلى تفريق المظاهرات غير المصرح بها بالقوة.

وتغرق السنغال في إحدى أسوأ أزماتها منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1960.