تأتي القمة العربية «قمة البحرين» خلال هذا العام ضمن ظروف استثنائية وهي الاجتماع الثالث والثلاثون لمجلس جامعة الدول العربية والتي تعقد في المنامة. وتبدأ القمة برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وبمشاركة القادة العرب أو من يمثلهم والأمين العام للجامعة العربية.

ويتضمن مشروع جدول الأعمال المطروح على مائدة مباحثات الزعماء العرب، 23 بندًا منها 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية، ومجالات التعاون العربي مع التجمعات الدولية والإقليمية.

وتناقش البنود الأخيرة على جدول الأعمال مشروع إعلان البيان الختامي لقمة البحرين، إضافة إلى تحديد موعد القمة المقبلة ومكان انعقادها، إضافة إلى ما يستجد من أعمال. ومنها تقرير رئاسة القمة الثانية والثلاثين عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، وتقرير الأمين العام للجامعة العربية عن مسيرة العمل العربي المشترك.

مبادرة السلام

كما يتضمن مشروع جدول الأعمال أيضًا بندًا حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته، ويشمل هذا البند عدة موضوعات منها متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني؛ ومتابعة تطورات الاستيطان وجدار الفصل العنصري والأسرى واللاجئين وأوضاع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ والتنمية في الأراضي المحتلة؛ والجولان العربي السوري المحتل. تطورات أخرى

ويتطرق مشروع جدول أعمال القمة لبند حول الشؤون العربية والأمن القومي ويشتمل عدة موضوعات منها التضامن مع لبنان؛ وتطورات الوضع في سوريا؛ ودعم السلام والتنمية في السودان؛ وتطورات الوضع في ليبيا واليمن ودعم الصومال والقمر المتحدة والحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي - الإريتري؛ واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث التابعة للإمارات؛ والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية واتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية؛ والتدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية والسد الإثيوبي.

السياسة الدولية

كما يناقش مشروع جدول الأعمال بندًا حول الشؤون السياسية الدولية ويشتمل على عدة موضوعات منها القمة العربية - الصينية الثانية التي تستضيفها بكين؛ وإنشاء منتدى للشراكة بين جامعة الدول العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)؛ ودعم وتأييد مرشح مصر الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) ومرشح جيبوتي محمود علي يوسف لمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ومرشحة الصومال النائبة فوزية يوسف آدم لمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

ويستعرض مشروع جدول أعمال القمة ملف الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والقانونية، ويشتمل على عدة مواضيع منها خطة الاستجابة الطارئة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين، ومتابعة التقدم المحرز في استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإقامة الاتحاد الجمركي، والتعاون الغربي في مجال التكنولوجيا المالية والابتكار والتحول الرقمي، ومبادرة منظمة السياحة العربية حول شمولية المقاصد السياحية العربية المعاصرة، والإستراتيجية العربية للأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة- المحدثة؛ والإستراتيجية العربية للشباب والأمن والسلام (2023-2028).

الإستراتيجية العربية

كما يستعرض مشروع جدول أعمال القمة مقترحات سعودية حول الاحتفاء بيوم شهيد الصحة؛ ومشاركة تجارب السعودية الناجحة في القطاع الصحي؛ ومقاومة مضادات الميكروبات؛ ومقترح الإمارات بإنشاء المرصد الغربي لتمكين المرأة اقتصاديًا ومتابعة التفاعلات العربية مع قضايا تغير المناخ؛ والإستراتيجية العربية لحقوق الإنسان المعدلة؛ والإستراتيجية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب؛ وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.

وطرحت المملكة العربية السعودية بندًا تحت ما يستجد من أعمال حول تطوير وتحديث جامعة الدول العربية وإصلاح آليات عملها.

مرحلة حرجة

وتوجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلى البحرين للمشاركة في القمة وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، د. أحمد فهمي بأن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تأتي في إطار حرص مصر على التنسيق مع الأشقاء العرب وتوحيد المواقف والصف، وذلك في ضوء المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة العربية، والتحديات الكبيرة التي تواجهها على مختلف المستويات.

كما أضاف أن القمة ستناقش باستفاضة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجهود حلحلة الأزمة الحالية لحقن دماء الأشقاء الفلسطينيين وحماية القطاع من المأساة الإنسانية التي يتعرض لها، والتي تتفاقم حاليًا في ضوء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح الفلسطينية، بما يستدعي موقفًا واضحًا رافضًا لهذا التحرك من المجتمع الدولي.

فيما وصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة للمشاركة في القمة، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.