رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم، وفد المملكة المشارك في الدورة الـ 33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، وذلك في العاصمة البحرينية المنامة.

ونقل ولي العهد في كلمة المملكة خلال أعمال القمة، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتمنياته للقمة بالتوفيق والنجاح.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة العربية السعودية أولت خلال رئاستها للدورة الثانية والثلاثين اهتماماً بالغاً بالقضايا العربية وتطوير العمل العربي المشترك، وحرصت على بلورة مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى مواصلة المملكة دعمها لجهود المنظمات الدولية في ظل الأوضاع المأساوية التي يشهدها قطاع غزة.

كما أكد ولي العهد ضرورة مواصلة العمل المشترك لمواجهة العدوان الغاشم على الأشقاء في فلسطين، وقيام المجتمع الدولي بمسؤليته تجاه الوقف الفوري لعدوان قوات الاحتلال وإيصال المساعدات الإنسانية، وضرورة العمل لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان، عن ترحب المملكة بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يتضمن أن دولة فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأكد ولي العهد، سعي المملكة العربية السعودية لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، ودعوتها إلى حل جميع النزاعات بالطرق السلمية، مشيرًا إلى مواصلة المملكة تقديم المساعدات الإنسانية والدعم الاقتصادي للأشقاء في اليمن، ورعاية الحوار بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة.

وبين الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة استضافت محادثات جدة بين طرفي الأزمة في السودان من أجل تثبيت الهدنة والتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة بما يحفظ للسودان الشقيق سيادته ووحدته ويمكنه من استعادة أمنه واستقراره.

وجدد ولي العهد تأكيد المملكة على أهمية المحافظة على أمن منطقة البحر الأحمر، وأن حرية الملاحة فيه تعد مطلباً دولياً يتعلق بمصالح العالم أجمع، داعيًا إلى ضرورة التوقف عن أي نشاط يؤثر على أمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان، عن ثقته بأن ما تشهده المنطقة العربية من تحديات سياسية وأمنية، لن يحول دون استمرار الجهود المشتركة لمواجهة هذه التحديات والمضي قدماً لمواصلة مسيرة التطور والتنمية المستدامة بما يعود بالرخاء والازدهار على الدول العربية لتحقيق آمالها وتطلعاتها.